وأذربيجان فأخذ العراق والشام وغير ذلك ، واستقل بالأمر مع الانقياد للقاان
والطاعة له ، والبرد واصلة إليه منه في الأوقات . وتفاصيل الأمور لم تبلغنا كما
ينبغي .
وقد جمع صاحب الديوان كتابا في أخبارهم في مجلدتين .
ووالد هولاوو هو تولى خان الذي عمل معه السلطان جلال الدين مصافا
في سنة ثماني عشرة ، فنصر جلال الدين وقتل في الوقعة تولى إلى لعنة الله .
وكان القاان الأعظم في أيام هولاوو أخاه مونكوقا بن تولى بن
جنكزخان ، فلما هلك جلس على التخت بعده أخوهما قبلاي ، فامتدت دولته
وطالت أيامه ، ومات سنة خمس وتسعين بخان بالق أم بلاد الخطا وكرسي مملكة
التتار .
وكانت دولة قبلاي نحوا من أربعين سنة . في آخر أيامه أسلم قازان على
يد شيخنا بدر الدين ابن حمويه الجويني .
وقال الظهير الكازروني : عاش هولاكو نحو خمسين سنة . وكان عارفا
بغوامض الأمور وتدبير الملك ، فاق على من تقدمه . وكان يحب العلماء
ويعظمهم ، ويشفق على رعيته ، ويأمر بالإحسان إليهم .
قلت : وهل يسع مؤرخا في وسط بلاد سلطان عادل أو ظالم أو كافر إلا
أن يثني عليه ويكذب ، فالله المستعان ؛ فلو أثني على هولاكو بكل لسان
لاعترف المثني بأنه مات على ملة آبائه ، وبأنه سفك دم ألف ألف أو يزيدون ،
فإن كان الله تعالى مع هذا وفقه للإسلام فيا سعادته ، لكن حتى يصح ذلك ،
والله أعلم .
- حرف الياء -
148 - يحيى بن شجاع بن ضرغام .
أبو زكريا القرشي ، المصري .
سمع الكثير من : الحافظ ابن المفضل .
تاريخ الإسلام — صفحة 183
مساهمون: الذهبي
ص١٨٣