تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأذربيجان فأخذ العراق والشام وغير ذلك ، واستقل بالأمر مع الانقياد للقاان والطاعة له ، والبرد واصلة إليه منه في الأوقات . وتفاصيل الأمور لم تبلغنا كما ينبغي . وقد جمع صاحب الديوان كتابا في أخبارهم في مجلدتين . ووالد هولاوو هو تولى خان الذي عمل معه السلطان جلال الدين مصافا في سنة ثماني عشرة ، فنصر جلال الدين وقتل في الوقعة تولى إلى لعنة الله . وكان القاان الأعظم في أيام هولاوو أخاه مونكوقا بن تولى بن جنكزخان ، فلما هلك جلس على التخت بعده أخوهما قبلاي ، فامتدت دولته وطالت أيامه ، ومات سنة خمس وتسعين بخان بالق أم بلاد الخطا وكرسي مملكة التتار . وكانت دولة قبلاي نحوا من أربعين سنة . في آخر أيامه أسلم قازان على يد شيخنا بدر الدين ابن حمويه الجويني . وقال الظهير الكازروني : عاش هولاكو نحو خمسين سنة . وكان عارفا بغوامض الأمور وتدبير الملك ، فاق على من تقدمه . وكان يحب العلماء ويعظمهم ، ويشفق على رعيته ، ويأمر بالإحسان إليهم . قلت : وهل يسع مؤرخا في وسط بلاد سلطان عادل أو ظالم أو كافر إلا أن يثني عليه ويكذب ، فالله المستعان ؛ فلو أثني على هولاكو بكل لسان لاعترف المثني بأنه مات على ملة آبائه ، وبأنه سفك دم ألف ألف أو يزيدون ، فإن كان الله تعالى مع هذا وفقه للإسلام فيا سعادته ، لكن حتى يصح ذلك ، والله أعلم . - حرف الياء - 148 - يحيى بن شجاع بن ضرغام . أبو زكريا القرشي ، المصري . سمع الكثير من : الحافظ ابن المفضل .