ملك التتار ومقدمهم .
ذكره الشيخ قطب الدين فقال : كان من أعظم ملوك التتر . وكان شجاعا
حازما مدبرا ، ذا همة عالية ، وسطوة ومهابة ونهضة تامة ، وخبرة بالحروب ،
ومحبة في العلوم العقلية من غير أن يتعقل منها شيئا .
اجتمع له جماعة من فضلاء العالم ، وجمع حكماء مملكته ، وأمرهم أن
يرصدوا الكواكب . وكان يطلق الكثير من الأموال والبلاد . وهو على قاعدة
المغل من عدم التقيد بدين ، لكن زوجته تنصرت .
وكان سعيدا في حروبه وحصاراته . طوى البلاد واستولى على الممالك في
أيسر مدة ، ففتح بلاد خراسان ، وفارس ، وأذربيجان ، وعراق العجم ، وعراق
العرب ، والشام ، والجزيرة ، والروم ، وديار بكر .
كذا قال الشيخ قطب الدين ، والذي افتتح خراسان وعراق العجم
غيره ، وهو جنكزخان وأولاده ، وهذا الطاغية فافتتح العراق ، والجزيرة ،
والشام ، وهزم الجيوش وأباد الملوك ، وقتل الخليفة وأمراء العراق وصاحب
الشام ، وصاحب ميافارقين .
تاريخ الإسلام — صفحة 181
مساهمون: الذهبي
ص١٨١