تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ملك التتار ومقدمهم . ذكره الشيخ قطب الدين فقال : كان من أعظم ملوك التتر . وكان شجاعا حازما مدبرا ، ذا همة عالية ، وسطوة ومهابة ونهضة تامة ، وخبرة بالحروب ، ومحبة في العلوم العقلية من غير أن يتعقل منها شيئا . اجتمع له جماعة من فضلاء العالم ، وجمع حكماء مملكته ، وأمرهم أن يرصدوا الكواكب . وكان يطلق الكثير من الأموال والبلاد . وهو على قاعدة المغل من عدم التقيد بدين ، لكن زوجته تنصرت . وكان سعيدا في حروبه وحصاراته . طوى البلاد واستولى على الممالك في أيسر مدة ، ففتح بلاد خراسان ، وفارس ، وأذربيجان ، وعراق العجم ، وعراق العرب ، والشام ، والجزيرة ، والروم ، وديار بكر . كذا قال الشيخ قطب الدين ، والذي افتتح خراسان وعراق العجم غيره ، وهو جنكزخان وأولاده ، وهذا الطاغية فافتتح العراق ، والجزيرة ، والشام ، وهزم الجيوش وأباد الملوك ، وقتل الخليفة وأمراء العراق وصاحب الشام ، وصاحب ميافارقين .