تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال لي الظهير الكازروني : حكى لي النجم أحمد بن البواب النقاش نزيل مراغة قال : عزم هولاكو على زواج بنت ملك الكرج ، قالت : حتى تسلم . فقال : عرفوني ما أقول . فعرضوا عليه الشهادتين فأقر بهما وشهد عليه بذلك الخواجا نصير الطوسي وفخر الدين المنجم . فلما بلغها ذلك أجابت . فحضر القاضي فخر الدين الخلاطي ، فتوكل لها النصير ، وللسلطان الفخر المنجم ، وعقدوا العقد باسم تامار خاتون بنت الملك داود بن إيواني على ثلاثين ألف دينار . قال ابن البواب : وأنا كتبت الكتاب في ثوب أطلس أبيض ، وعجبت من إسلامه . قلت : إن صح هذا فلعله قالها بفمه لعدم تقيده بدين ، ولم يدخل الإسلام إلى قلبه ، والله أعلم . قال قطب الدين : كان هلاكه بعلة الصرع ، فإنه حصل له الصرع منذ قتل الملك الكامل صاحب ميافارقين ، فكان يعتريه في اليوم المرة والمرتين . ولما عاد من كسرة بركة له أقام يجمع العساكر ، وعزم على العود لقتال بركة ، فزاد به الصرع ، ومرض نحوا من شهرين وهلك ، فأخفوا موته وصبروه وجعلوه في تابوت ، ثم أظهروا موته . وكان ابنه أبغا غائبا فطلبوه ثم ملكوه . وهلك هولاوو وله ستون سنة أو نحوها . وقد أباد أمما لا يحصيهم إلا الله . ومات في هذه السنة . قيل في سابع ربيع الآخر سنة ثلاث وستين ببلد مراغه . ونقل إلى قلعة تلا ، وبنوا عليه قبة . وخلف من الأولاد سبعة عشر ابنا سوى البنات ، وهم : أبغا ، وأشموط ، وتمشين ، وبكشي ، وكان بكشي فاتكا جبارا ، وأجاي ، ويستز ، ومنكوتمر الذي التقى هو والملك المنصور على حمص وانهزم جريحا ، وباكودر ، وأرغون ، ونغابي دمر ، والملك أحمد . قلت : وكان القاان الكبير قد جعل أخاه هولاوو نائبا على خراسان