تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
[ قدوم البحرية على صاحب الشام ] وقدم البحرية على صاحب الشام ورأسهم سيف الدين بلبان الرشيدي ، وركن الدين بيبرس البندقداري ، فبالغ في إكرامهم بالعطاء والخلع ، فلزوه في التوجه إلى مصر لكونها مخبطة . فقدم على الجيش الملك المعظم عم أبيه ، فدهمهم الشتاء وهم بالغور ، وزادت الشريعة ، ووقع في حوافر خيلهم مرض . وبقوا في الغور مدة ، ثم نزلوا غزة ، فبذل الملك المعز الأموال ، ونزل العباسية ، وخاف من العزيزية الذين قفزوا إلى مصر سنة ثمان وأربعين ، لأنه بلغه أن الملك الناصر كاتبهم ، فقبض على كبارهم ، ونهب خيمهم . فبلغ ذلك الملك الناصر ففتر وضعفت همته . [ طغيان أقطاي ] وكان الفارس أقطاي قد طغى وتجبر بحيث إنه إذا ركب إلى القلعة يدوس موكبه الناس ويضربونهم ، ولا يلتفت إلى المعز ولا إلى غيره ، والخزائن بحكمه . ثم أراد أن يسكن القلعة وأن تخلى له دار السلطنة ، وطاش وأسرف ، فقتله المعز ، وهربت ممالكيه .