تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
عساكر ، وعمر بن طبرزد ، وحنبل المكبر . وأبا القاسم عبد الصمد بن الحرستاني ، وغيره . وخرّج له شيخنا الدمياطي أربعين حديثاً عوالي . روى عنه : شيوخنا العلامة أبو الفتح ابن دقيق العيد ، وأبو محمد الدمياطي ، وأبو الحسين اليونيني ، وأبو العباس أحمد بن فرح ، والقاضي جمال الدين محمد المالكي ، وأبو موسى الدويداري ، وأبو عبد الله بن بهرام الشافعي ، والمصريون . وتفقه على الإمام فخر الدين بن عساكر ، وقرأ الأصول والعربية . ودرّس وأفتى وصنَّف ، وبرع في المذهب ، وبلغ رُتْبْة الاجتهاد . وقصده الطلبة من البلاد . وانتهت إليه معرفة المذهب ودقائقه ، وتخرج به أئمة . وله التصانيف المفيدة ، والفتاوى السديدة . وكان إماما ، ناسكا ، ورعاً ، عابداً ، أمّاراً بالمعروف ، نهَّاءً عن المنكر ، لا يخاف في الله لومة لائم . ذكره الشريف عز الدين ، فقال : حدّث ، ودرس ، وأفتى وصنف . وتولّى الحكم بمصر مدة والخطابة بجامعها العتيق . وكان عَلَمَ عصره في العِلْم ، جامعاً لفُنُونٍ متعددة ، عارفا بالأصول والفروع والعربية ، مضافا إلى ما جُبل عليه من ترْك التكلف ، مع الصلابة في الدّين . وشُهرتُه تُغني عن الإطناب في وصفه . قلت : وولي خطابة دمشق بعد الدولعي . فلما تسلطن الصالح إسماعيل وأعطى الفرنج الشقيف وصَفَدَ نال منه ابن عبد السلام على المِنْبَر ، وترك الدعاء له ، فعزله الصالح وحبسه ، ثم أطلقه ، فنزح إلى مصر ، فلما قدِمها تلقّاه الصّالح نجم الدين أيوب ، وبالغ في احترامه إلى الغاية . واتفق موت قاضي القضاة شرف الدين ابن عين الدولة ، فولي قاضي
تاريخ الإسلام — صفحة 417 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري