الإربلي ، الرافضي ، المتكلم ، الفيلسوف ، العز ، الضرير .
كان بارعا في العربية والأدب ، رأساً في علوم الأوائل . كان بدمشق
منقطعا في منزله يقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة . وله حرُمة وافرة
وهعْبة .
وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول ، إلا أنه كان مجرما ، تاركا للصلاة ،
فاسد العقيدة ، يبدو منه ما يُشعِر بانحلاله .
قال شيخنا قطب الدين فيه مثل هذا ، وقال : كان قذرا ، رَزِيّ الشَّكْل ،
قبيح المَنْظر ، لا يتوقى النجاسات . ابتُلي مع العَمَى بقُرُوح وطُلُوعات . وكان
ذكيا ، جيد الذهن ، حسن المحاضرة ، جيّد النَّظْم . وكان يصرح بتفضيل علي
على أبي بكر رضي الله عنهما .
ولما قدم القاضي شمس الدين ابن خلكان ذهب إليه ، فلم يحتفل به ،
فأهمله القاضي وتركه .
قال : وله قصيدة في العز ابن معقل الحمصي يمدحه . وله هجو خبيث .
وذكر عز الدين ابن أبي الهيجا قال : لازَمْتُ العِزّ الضرير يوم موته فقال :
هذه البِنية قد تحللت ، وما بقي يُرْجَى بقاؤها ، وأشتهي رز بلبن . فعمل له
وأكل منه ، فلما أحس بشروع خروج الروح قال : خرجت الروح من رِجْلِي ،
ثم قال : وصَلَت إلى صدري . فلما أراد الله المفارقة بالكلية تلا هذه الآية :
تاريخ الإسلام — صفحة 412
مساهمون: الذهبي
ص٤١٢