تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الإربلي ، الرافضي ، المتكلم ، الفيلسوف ، العز ، الضرير . كان بارعا في العربية والأدب ، رأساً في علوم الأوائل . كان بدمشق منقطعا في منزله يقرئ المسلمين وأهل الكتاب والفلاسفة . وله حرُمة وافرة وهعْبة . وكان يهين الرؤساء وأولادهم بالقول ، إلا أنه كان مجرما ، تاركا للصلاة ، فاسد العقيدة ، يبدو منه ما يُشعِر بانحلاله . قال شيخنا قطب الدين فيه مثل هذا ، وقال : كان قذرا ، رَزِيّ الشَّكْل ، قبيح المَنْظر ، لا يتوقى النجاسات . ابتُلي مع العَمَى بقُرُوح وطُلُوعات . وكان ذكيا ، جيد الذهن ، حسن المحاضرة ، جيّد النَّظْم . وكان يصرح بتفضيل علي على أبي بكر رضي الله عنهما . ولما قدم القاضي شمس الدين ابن خلكان ذهب إليه ، فلم يحتفل به ، فأهمله القاضي وتركه . قال : وله قصيدة في العز ابن معقل الحمصي يمدحه . وله هجو خبيث . وذكر عز الدين ابن أبي الهيجا قال : لازَمْتُ العِزّ الضرير يوم موته فقال : هذه البِنية قد تحللت ، وما بقي يُرْجَى بقاؤها ، وأشتهي رز بلبن . فعمل له وأكل منه ، فلما أحس بشروع خروج الروح قال : خرجت الروح من رِجْلِي ، ثم قال : وصَلَت إلى صدري . فلما أراد الله المفارقة بالكلية تلا هذه الآية :