تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وولي من بني أمية الإخوة الأربعة : الوليد ، وسليمان ، ويزيد ، وهشام بنو عبد الملك بن مروان . قال : ورتّب له السلطان أتابكا ، وأستاذ دار ، وشرابيًّا ، وخَزْنَدار ، وحاجبا ، وكاتباً . وعين له خزانة وجملة مماليك ، ومائة فرس ، وثلاثين بغلا ، وعشرة قطارات جمال ، إلى أمثال ذلك . قرأت بخط العلاء الكندي : نا قاضي القضاة جمال الدين محمد بن سليمان المالكي قال : حدثني شيخنا عز الدين بن عبد السلام قال : لما أخذنا في بيعة المستنصر قلت للملك الظاهر : بايعه . قال : ما أُحسِن ، ولكن بايِعْهُ أنت أولاَ وأنا بعدك . فلما فرغنا البيعة حضرنا عند السلطان من الغد ، فمدح الخليفة وقال : من جملة بركته أنني دخلت أمس الدار فقصدت مسجدا فيها للصلاة ، فرأيت فيه مصطبة فاخرة ، فقلت للغلمان : اضربوا هذه . فلما هدموها انفتح تحتها سرب ، فنزلوا ، فإذا فيه صناديق كثيرة مملوءة ذهب وفضة من ذخائر الملك الكامل . ثم إن الخليفة عزم على التوجه إلى العراق . قلت : وحسّن له السلطان ذلك وأعانه . قال قطب الدين : فأقطع إقطاعات هناك لمن قصده أو وفد عليه . وسار من مصر هو والسلطان في تاسع عشر رمضان فدخلوا دمشق في سابع ذي القعدة . ثم جهز السلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل ، وغرم عليه وعليهم من الذهب فوق الألف ألف دينار ، فسار الخليفة ومعه ملوك الشرق ، صاحب الموصل ، وصاحب سَنْجَار والجزيرة من دمشق في الحادي والعشرين من ذي القعدة . وذكر ابن عبد الظاهر في ' السيرة الظاهرية ' : قال لي مولانا السلطان : إن الذي أنفقه على الخليفة والملوك المواصلة ألف ألف دينار وستين ألف دينار عيناً . قال أبو شامة : نزل الخليفة بالتربة الناصرية بقاسيون ، ودخل يوم