تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
قال الشيخ قطب الدين : حكي عنه أنه قُتِل جواده يومئذ ، ولم يصادف أحداً من الوشاقية ، فبقي راجلا ، فرآه بعض الأمراء الشجعان ، فترجل وقدم له حصانه ، فامتنع وقال : ما كنت لأمنع المسلمين الانتفاع بك في هذا الوقت ثم تلاحقت الوشاقية إليه . حدثني أبي أحمد أن الملك قطز لما رأى انكشافا في ميسرته رمى الخوذة عن رأسه وحمل وقال : وأدين محمد . فكان النصر . قال : وكان شابا أشقر ، كبير اللحية . قلت : ثم جهز الأمير ركن الدين بيبرس ، أعني الملك الظاهر ، في أقفية التتار ، ووعده بنيابة حلب ، فساق وراءهم إلى أن طردوهم عن الشام . ثم إنه انثنى عزمه على إعطائه حلب ، وولاها لعلاء الدين ابن صاحب الموصل ، فتأثر ركن الدين من ذلك . ودخل الملك المظفر دمشق ، فأحسن إلى الرعية ، وأحبوه حبا زائدا ، ثم استناب على البلد علم الدين سنجر الحلبي ، ورجع بعد شهر إلى مصر ، فقتل بين الغرابي والصالحية في آخر الرمل ، ودفن بالقصير . وقال ابن الجزري في ' تاريخه ' : حدثني أبي قال : حدثني أبو بكر بن الدريهم الإسعردي والزكي إبراهيم الحنبلي أستاذ الفارس أقطايا قال : كنا عند سيف الدين قطز لما تسلطن أستاذه المعز ، وقد حضر عنده منجم مغربي ، فصرف أكثر غلمانه ، فأردنا القيام ، فأمرنا بالقعود ، ثم أمر المنجم فضرب الرمل . ثم قال : اضرب لمن يملك بعد أستاذي ، ومن يكسر التتار . فضرب ، وبقي زمانا يحسب وقال : يا خوند يطلع معي خمس حروف بلا نقط ابن خمس حروف بلا نقط . فقال : لِمَ لا تقول محمود بن ممدود . فقال : يا خوند لا يقع غير هذا الاسم .
تاريخ الإسلام — صفحة 354 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري