قاضي القضاة ، صدر الدين ، أبو العباس ، ابن قاضي القضاة شمس الدين
أبي البركات التغلبي ، الدمشقي ، الشافعي ، ابن سني الدولة .
وُلِد سنة تسع وثمانين أو تسعين وخمسمائة .
وسمع من : الخشوعي ، وعبد اللطيف ابن أبي سعد ، وابن طبرزد ،
وحنبل ، وست الكتبة ، والكندي ، وأبي المعالي محمد بن علي القرشي ،
والقاسم بن عساكر ، والخطيب عبد الملك الدولعي ، وجماعة .
روى عنه : الدمياطي ، وابن الخباز ، والقاضي تقي الدين سليمان ،
وشرف الدين الفزاري الخطيب ، ومحيي الدين يحيى إمام المشهد ، ومحمد بن
الزين القواس ، وعلاء الدين الكندي ، والشمس محمد بن الزراد ، ومحمد بن
المحب عبد الله ، وآخرون .
وتفقه وبرع في المذهب على أبيه ، وعلى الإمام فخر الدين ابن عساكر ،
وقرأ الخلاف على الصدر البغدادي . ولم ير أحد نشأ في صيانته وديانته
واشتغاله .
ناب في القضاء عن أبيه في سنة ست وعشرين . وأول ما درّس في سنة
خمس عشرة وستمائة ، وأفتى بعد ذلك .
وكان سني الدولة الحسن بن يحيى من كُتّاب الإنشاء لصاحب دمشق قبل
نور الدين له ثروة وحشمة ، وقف على ذريته أوقافا في سنة ثمان وعشرين
وخمسمائة ، وهو ابن أخي أحمد بن محمد بن الخياط الشاعر المشهور .
وكان صدر الدين مشكور السيرة في القضاء ، لين الجانب ، حسن
المداراة والاحتمال ، ولي وكالة بيت المال ، ثم ناب في القضاء ، ثم استقل به
مدة . ودرّس مدة بالإقبالية والجاروخية . ولما أخذ هولاوو الشام هذه
تاريخ الإسلام — صفحة 333
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٣