العون على اتباع صراط المستقيم ، وأن يكتب الإيمان في قلوبنا ، وأن يؤيدنا
بروح منه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وقد يجيء الجاهل فيقول : اسكت لا تتكلم في أولياء الله . ولم يشعر أنه
هو الذي تكلم في أولياء الله وأهانهم ، إذ أدخل فيهم هؤلاء الأوباش المجانين
أولياء الشياطين ، قال الله تعالى : * ( وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم ) * ثم قال : * ( وإن أطعتموهم إنكم لمشركون ) * وما اتبع الناس
الأسود العنسي ومسيلمة الكذاب إلا لإخبارهما بالمغيبات ، ولا عُبِدت
الأوثان إلا لذلك ، ولا ارتبط خلق بالمنجمين إلا لشيء من ذلك ، مع أن
تسعة أعشار ما يُحْكَى من كذب الناقلين . وبعض الفضلاء تراه يخضع للمولهين
والفقراء النصابين لما يرى منهم . وما يأتي به هؤلاء يأتي بمثله الرهبان ، فلهم
كشوفات وعجائب ، ومع هذا فهم ضلال من عبدة الصلبان ، فأين يذهب بك ؟ !
ثبتنا الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، وإياك .
- الكنى -
410 - أبو بكر بن الملك الأشرف أبي الفتح محمد بن السلطان الكبير
صلاح الدين يوسف .
وُلِد بمصر في سنة سبع وتسعين ، ونشأ بحلب ، وسمع بها من : عمر بن
طبرزد ، وحنبل .
ودخل بغداد في أيام المستنصرية ، وسمع بها من أصحاب أبي بكر بن
الزاغوني ، وأبي الوقت السجزي .
تاريخ الإسلام — صفحة 330
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٠