السنة سافر ابن سني الدولة ومحيي الدين ابن الزكي إلى حلب ، فكان ابن
الزكي أفره منه وأحذق بالدخول على التتار ، فولوه قضاء القضاة ، ورجع ابن
سني الدولة بخفي حنين ، فلما وصل إلى حماة مرض وركب في محفة إلى
بعلبك ، فبقي في بعلبك يومين ، ومات بها في عاشر جمادى الآخرة ، وله ثمان
وستون سنة . وغسله الزكي ابن المعري بحضور الشيخ الفقيه .
قال الدمياطي : خرجت له ' معجما ' فأجازني بملبوس نفيس ثم بمبلوس
حسن لما عدلت . وكان يتعاهدني بالصلة ويحسن إلي .
قال الشيخ قطب الدين : وكان الملك الناصر يوسف يحبه ويثني عليه .
413 - إبراهيم بن خليل بن عبد الله .
نجيب الدين الدمشقي ، الأدمي ، أبو إسحاق ، أخو الشيخ شمس الدين
يوسف بن خليل .
وُلِد يوم عيد الفطر سنة خمس وسبعين .
وسمع من : عبد الرحمن بن علي الخرقي ، وإسماعيل الجنزوي ، ويحيى
الثقفي ، ومنصور الطبري ، ويوسف بن معالي الكتاني ، وعبد اللطيف بن أبي
سعد ، وعمر بن يوسف الحموي ، وأبي طالب محمد بن الحسين بن عبدان ،
وأبي المحاسن محمد بن كامل التنوخي ، والخشوعي ، وجماعة .
وحدَّث بدمشق وحلب . وطال عمره ، واشتهر اسمه . وكان له أجزاء
ومنها يحدث ، حصلها له أخوه . وكان سماعه صحيحا . وكان يعمل
المداسات .
تاريخ الإسلام — صفحة 334
مساهمون: الذهبي
ص٣٣٤