تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
وتُوُفّي بدمشق في خامس جمادى الآخرة ، ودفن بقاسيون . وكان صاحب ديوان الإنشاء الذي للملك الناصر ، والمقدم على جماعة الكتاب . وكان فاضلا رئيسا محتشما ، مليح الخط والترسل ، سافر إلى مصر رسولا من مخدومه . روى عنه الدمياطي من شعره . 318 - محمد ابن الشيخ محيي الدّين محمد بن عليّ بن العربيّ . الأديب البارع ، سعد الدين . وُلِد بملطية سنة ثمان عشرة وستمائة في رمضان . وكان شاعرا محسنا ، له ديوان . وتُوُفّي بدمشق في جمادى الآخرة ، وقبروه عند أبيه ، وله ثمان وثلاثون سنة . ومن شعره : * أَدِمشق طال إلى رُباكِ تَشَوُّقي * وحننت منكِ إلى المقرّ المُونقِ * * وإذا ذكرتك أيّ قلبٍ لم يطر * طرباً ، وأيّ جوانح لم تَخْفُقِ ؟ * * أعلمت أنّ القلب ظلّ مقيّداً * شغفاً بذيّاك الجمال المُطْلَقِ * * واهاً لمنظرك البهيجِ ورَوْضك * العبِق الأريج وعَرْفك المستنشقِ * * حكت الشّحارير التّي بغصونها * خُطَباء في دَرَج المنابر ترتقي * * حدِّث - فَدَيْتُكَ - عن مُشَيِّد قصورها * لا عن سديرٍ دارسٍ وخَوَرْنقِ * * وإذا رأيت مشبِّهاً بلداً بها * فارفِقْ فخصمك في جنونٍ مُطْلَقِ *