وكان كاتباً مترسلا ، وشاعرا محسنا ، ولي الأوقاف بحلب ، ثم تقدم عند
الملك الناصر ، وحظي عنده ، وصار من خواصه . وولي بدمشق نظر
الجيش .
وكان مستأهلا للوزارة ، كامل الرئاسة ، لطيف الشمائل .
ومن شعره :
* يا سائقاً يقطعُ البَيْداء معتسفاً
* بضامرٍ لم يكن في السّير بالواني
*
* إنْ جُزْتَ بالشّامِ شِمْ تلك البُرُوق ولا
* تعدلْ ، بلغتَ المُنَى ، عن ديرِ مُرّانٍ
*
* واقصد عوالي قصور فيه تلْق بها
* ما تشتهي النَّفْسُ من حُورٍ ووِلْدانِ
*
* من كلّ بيضاءَ هَيْفَاءَ القوامِ إذا
* ماسَتْ فوا خَجلة الخطى البانِ
*
* وكلّ أسمرٍ قد دان الجمالُ لَهُ
* وكمّلَ الحُسْنُ فيه فَرْطَ إحسانِ
*
* ورُبَّ صُدْغ بدا في الخدّ مُرسله
* في فترة فَتَنَتْ من سِحر أجفانِ
*
* يا ليت وجنته وردي وريقته
* وَردي ومِن صُدغه آسي وريحاني
*
مات في نصف ربيع الأول بدمشق ، وشيعه السلطان والأعيان .
وكان فيه سوء سيرة .
265 - سيفُ الدّين ابن صَبْرة .
والي دمشق . مات في جمادى الأولى .
تاريخ الإسلام — صفحة 256
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٦