الفارس أقطايا ، فدخل عليه الحمّام لكمه فرماه ، ولزم الخدام بمعاريه ، وبقيت
هي تضرب بالقبقاب وهو يستغيث ويضرع إليها إلى أن مات ، رحمه الله .
ومات في عَشْر الستين ، وخُنِقتْ هي بعد كما يأتي .
189 - أيبك .
الأمير الكبير عز الدين الحلبي . كان من أعيان أمراء الدولة الصالحية ،
وفي مماليكه عدة أمراء . وقد عُيِّنَ للسلطنة بعد قتل المعز التركماني .
واتفق أنه في عاشر ربيع الآخر تقنطر به فرسه بظاهر القاهرة ، فمات من
ذلك . ويومئذ قبضوا على نائب السلطنة الجديد ، وهو علم الدين سنجر الحلبي
الصغير وسجنوه ، واضطربت القاهرة ، وهربت جماعة من الأمراء والجُنْد إلى
الشام .
قال ابن واصل : في عاشر ربيع الآخر قبض مماليك المعز وهم قطز ،
وسنجر الغتمي ، وبهادر على أتابك الجيش الذي نُصِّبَ بعد قتل المعز الأمير
عَلَم الدين سنجر الحلبي الصغير ، لأنهم تخيلوا منه طمعا في الملك ، وأنزلوه
إلى الجُبّ ، فوقع في البلد اضطراب شديد ، وهرب أكثر الصالحية إلى جهة
الشام ، وتقنطر بالأمير عز الدين الحلبي الكبير فرسه ، وكذلك الأمير ركن الدين
خاص تُرك الصغير . فهلكا خارج القاهرة . وتبع العسكر المنهزمين فقبضوا على
أكثرهم ، وقبض على الوزير الفائزي ، وفوضت الوزارة إلى قاضي قُضاة القاهرة
بدر الدين السنجاري . وأخذت جميع أموال الفائزي ثم خُنِق .
- حرف الباء -
190 - بغدي .
الأمير الكبير ، بهاء الدين الأشرفي ، ثم الصالحي ، المعري ، مقدم
الحلقة المنصورة .
تاريخ الإسلام — صفحة 196
مساهمون: الذهبي
ص١٩٦