وكتب عبد الله بن محمد بن عصرون : سمعت عليه كتاب الوسيط للواحدي ، وكتاب الوجيز له أيضاً ، وكتاب الوقف والابتداء لابن الأنباري ، وكتاب الإيجاز في القراءات لأبي ياسر ، أخبرني به عن أبي بكر المزرقي ، وكتاب معالم السنن ، للخطابي ، وغير ذلك من الأجزاء .
قلت : وهو آخر تلامذة أبي سعد في الدنيا . والعجب من القراء كيف لم يزحموا عليه ولا تنافسوا في الأخذ عنه ، فإنه كان أعلى إسناداً من كل أحد في زمانه ، فلعله كان تاركاً للفن .
وسمع ببغداد من : شهدة الكاتبة ، وعبد الحق اليوسفي ، وأبي شاكر يحيى السقلاطوني ، ومحمد بن نسيم العيشوني . )
وسمع بالإسكندرية من : أبي طاهر السلفي ، وتفرد عنه بأشياء ، وعن غيره .
وسمع من : أبي الطاهر بن عوف ، وأبي طالب أحمد بن المسلم التنوخي .
وسمع بمصر من : عبد الله بن بري النحوي ، وأبي القاسم بن فيره الشاطبي ، وقرأ عليه عدة ختمات ببعض الروايات ، وسمع منه الموطأ وعدة كتب .
وتفقه بمصر على : أبي إسحاق إبراهيم بن منصور العراقي ، والشهاب محمد بن محمود الطوسي ودرس وأفتى دهراً . وخطب مدةً بجامع القاهرة . وكان رئيس العلماء في وقته ، معظماً عند الخاصة والعامة ، كبير القدر ، وافر الحرمة ، ولا تعلم أحداً سمع من السلفي وابن عساكر وشهدة سواه إلا الحافظ عبد القادر بن عبد الله .
روى عنه خلق من أهل دمشق وأهل مكة وأهل مصر منهم : الزكيان
تاريخ الإسلام — صفحة 427
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٧