الإمام العلامة مسند الديار المصرية ، بهاء الدين أبو الحسن اللخمي ، المصري ، الشافعي ، الخطيب ، المدرس ، ابن بنت أبي الفوارس الجميزي .
ولد يوم عيد الأضحى سنة تسع وخمسين وخمسمائة بمصر ، وحفظ القرآن وهو ابن عشر سنين أو أقل ، ورحل به أبوه فسمع بدمشق من أبي القاسم بن عساكر الحافظ في سنة ثمان وستين صحيح البخاري بفوت قليل .
ورحل مع أبيه إلى بغداد فقرأ بها القراءات العشر على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي بكتابه الذي صنفه في القراءات . وسمع منه الكتاب أيضاً . وهو آخر من قرأ القراءات في الدنيا على البطائحي ، بل وآخر من روى عنه بالسماع .
وقرأ أيضاً بالقراءآت العشر على الإمام قاضي القضاة أبي سعيد بن أبي عصرون مما تضمنه كتاب الإيجاز تأليف أبي ياسر محمد بن علي المقرئ الحمامي ، وهو من جملة تلامذته .
فأخبرنا أبو الحسين اليونيني أنه سمع أبا الحسن بن الجميزي يقول : قرأت عليه ، يعني على ابن عصرون ، كتاب المهذب لأبي إسحاق الشيرازي ، وكان قد قرأه على القاضي أبي علي الفارقي ، عند المصنف ، وذلك في سنة خمس وسبعين وبعدها . وألبسني في هذا التاريخ شيخنا أبو سعد الطيلسان وشرفني به على الأقران . وكتب لي لما ثبت عندي علم : الولد الفقيه الإمام بهاء الدين أبي الحسن بن أبي الفضائل ، وفقه الله ، ودينه وعدالته ، رأيت تمييزه من بين أبناء جنسه وتشريفه بالطيلسان ، والله يرزقه القيام بحقه .
تاريخ الإسلام — صفحة 426
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٦