تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
ملك دمشق بعد موت أخيه الملك الأشرف ، وركب بأبهة السلطنة ، وخلع على الأمراء ، وبقي أياماً ، فلم يلبث أن نازل دمشق الملك الكامل أخوه فأخذها منه ، وذهب هو إلى بعلبك . ثم هجم هو وصاحب حمص على دمشق فتملكها في سنة سبع وثلاثين كما هو مذكور في الحوادث . وبدت منه هنات عديدة ، واستعان بالفرنج على حرب ابن أخيه ، وأطلق لهم حصن الشقيف . ثم ) أخذت منه دمشق في سنة ثلاث وأربعين ، وذهب إلى بعلبك فلم يقر له قرار ، والتف عليه الخوارزمية . وتمت له خطوب طويلة فالتجأ إلى حلب . وراحت منه بصرى وبعلبك ، وبقي في خدمة ابن ابن أخيه الملك الناصر . فلما سار الناصر لأخذ الديار المصرية ومعه الملك الصالح ، أسر الصالح فيمن أسر وحبس بالقاهرة ، ومروا به أسيراً على تربة ابن أخيه الصالح نجم الدين ، فصاحت البحرية ، وهم غلمان نجم الدين : يا خوند أين عينك تبصر عدوك . قال سعد الدين في تاريخه : وفي سلخ ذي القعدة أخرجوا الصالح إسماعيل من القلعة ليلاً ، ومضوا به إلى الجبل ، فقتلوه هناك ، وعفي أثره . قلت : حصل له خير بالقتل والله يسامحه . وقد رأيت لديه الملك المنصور والملك السعيد والد الكامل . وقد روى عن أبيه جزءاً من المحامليات ، قرأه عليه السيف ابن المجد . وكان له إحسان إلى المقادسة ، ولكن جناياته على المسلمين ضخمة . قال ابن واصل : لما أتي بالملك الصالح إسماعيل إلى الملك المعز وإنما أتي صبيحة الوقعة ، أوقف إلى جانبه . قال حسام الدين ابن أبي علي : فقال لي المعز : يا خوند حسام الدين ، أما تسلم على المولى الملك الصالح