* لتعيد وجه المُلك طلقاً ضاحكاً
* وتردّ شمل البيت غير مُبدّد
*
* كيلا ترى الأيام فينا فرصة
* للخارجين وضحكة للحُسّد
* ثم إن السلطان طلب الأمير حسام الدين ابن أبي علي وولاه نيابة الديار المصرية ، واستناب على دمشق الصاحب جمال الدين يحيى بن مطروح . ثم قدم الشام ، وجاء إلى خدمته صاحب حماة الملك المنصور ، وهو ابن اثنتي عشرة سنة ، وصاحب حمص وهو صغير ، فأكرمهما وقربهما ، ووصل إلى بعلبك ، ثم رد إلى دمشق .
ثم قدم على نائب مصر حسام الدين والده بدر الدين محمد بن أبي علي ، وقرابته علاء الدين ، وكانا في حبس صاحب حمص ، فلما مات أطلقهما ابنه ، فتوفي بدر الدين بعد قدومه بيسير .
ثم رجع السلطان ومرض في الطريق .
حكى لي الأمير حسام الدين قال : لما ودعني السلطان قال : إني مسافر ، وأخاف أن يعرض لي موت وأخي العادل بقلعة مصر فيأخذ البلاد ، وما يجري عليكم منه خير ، فإن مرضت ولو أنه حمى يوم فأعدمه ، فإنه لا خير فيه ، وولدي تورانشاه لا يصلح للملك ، فإن بلغك موتي فلا تسلم البلاد لأحد من أهلي ، بل سلمها للخليفة .
تاريخ الإسلام — صفحة 353
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٣