تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولي الأمر بعد أخيه عبد الواحد الملقب بالرشيد سنة أربعين ، فبقي إلى أن خرج إلى ناحية تلمسان ، وحاصر قلعةً هناك ، فقتل على ظهر فرسه في صفر من هذا العام . وولي الأمر بعده المرتضى أبو حفص ، فامتدت أيامه عشرين عاماً . وكان السعيد أسود اللون ، فارساً ، شجاعاً . مات في سلخ صفر سنة ست مقتولاً . 4 ( علي بن جابر بن علي ) ) الإمام أبو الحسن الإشبيلي الدباج . مقرىء الأندلس . أخذ القراءات عن أبي بكر بن صاف ، وأبي الحسن نجبة بن يحيى . وأخذ العربية عن أبي ذر بن أبي ركب الخشني ، وأبي الحسن بن خروف . وتصدر للإقراء والعربية نحواً من خمسين سنة . ذكره أبو عبد الله الأبار فقال : كان من أهل الفضل والصلاح ، وأم بجامع العدبس . وكان مولده في سنة ست وستين وخمسمائة . وتوفي بإشبيلية في شعبان بعد دخول الروم الملاعين صلاحاً البلد بجمعة . فإنه هاله نطق النواقيس وخرس الأذان ، فما زال يتأسف ويضطرب ارتماضاً لذلك إلى أن قضى نخبه ، رحمه الله ورضي عنه .