ولي الأمر بعد أخيه عبد الواحد الملقب بالرشيد سنة أربعين ، فبقي إلى أن خرج إلى ناحية تلمسان ، وحاصر قلعةً هناك ، فقتل على ظهر فرسه في صفر من هذا العام . وولي الأمر بعده المرتضى أبو حفص ، فامتدت أيامه عشرين عاماً .
وكان السعيد أسود اللون ، فارساً ، شجاعاً .
مات في سلخ صفر سنة ست مقتولاً .
4 ( علي بن جابر بن علي ) )
الإمام أبو الحسن الإشبيلي الدباج . مقرىء الأندلس .
أخذ القراءات عن أبي بكر بن صاف ، وأبي الحسن نجبة بن يحيى .
وأخذ العربية عن أبي ذر بن أبي ركب الخشني ، وأبي الحسن بن خروف .
وتصدر للإقراء والعربية نحواً من خمسين سنة .
ذكره أبو عبد الله الأبار فقال : كان من أهل الفضل والصلاح ، وأم بجامع العدبس . وكان مولده في سنة ست وستين وخمسمائة .
وتوفي بإشبيلية في شعبان بعد دخول الروم الملاعين صلاحاً البلد بجمعة . فإنه هاله نطق النواقيس وخرس الأذان ، فما زال يتأسف ويضطرب ارتماضاً لذلك إلى أن قضى نخبه ، رحمه الله ورضي عنه .
تاريخ الإسلام — صفحة 322
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٢