تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وقرأ طرق المبهج على أبي الفضل محمد بن يوسف الغزنوي وقرأ بالسبع على أبي الجود . وسمع من : أبي القاسم البوصيري ، وإسماعيل بن ياسين ، والقاسم بن عساكر ، وحماد الحراني ، وبنت سعد الخير ، وجماعة . ) وتفقه على أبي منصور الأبياري ، وغيره . وتأدب على الشاطبي ، وأبي الثنا . ولزم الاشتغال حتى برع في الأصول والعربية . وكان من أذكياء العالم . ثم قدم دمشق ودرس بجامعها في زاوية المالكية ، وأكب الفضلاء على الأخذ عنه . وكان الأغلب عليه النحو . وصنف في الفقه مختصراً ، وفي الأصول مختصراً ، وفي النحو والتصريف مقدمتين . وكل مصنفاته في غاية الحسن . وقد خالف النحاة في مواضع ، وأورد عليهم الإشكالات وإلزامات مقحمة يعسر الإجابة عنها . ذكره الحافظ أبو الفتح عمر بن الحاجب الأميني فقال : هو فقيه مفتي مناظر ، مبرز في عدة علوم ، متبحر مع ثقة ودين وورع وتواضع واحتمال واطراح للتكلف . قلت : ثم نزح عن دمشق هو والشيخ عز الدين بن عبد السلام في الدولة الإسماعيلية عندما أنكرا على الصالح إسماعيل ، فدخلا مصر ، وتصدر هو بالمدرسة الفاضلية ولازمة الطلبة . قال القاضي شمس الدين بن خلكان : كان من أحسن خلق الله ذهناً . وجاءني مراراً بسبب أداء شهادات ، وسألته عن مواضع في العربية مشكلة ، فأجاب أبلغ إجابة بسكون كثير وتثبيت تام . ثم انتقل إلى الإسكندرية ليقيم بها ، فلم تطل مدته هناك ، وتوفي بها في السادس والعشرين من شوال .
تاريخ الإسلام — صفحة 320 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري