تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
عليه القرآن وجوده ، وكمال الدين أحمد بن العطار ، وإبراهيم بن أخي علاء الدين ابن النصير ، وزين الدين أحمد بن محمود القلانسي ، وقد قرأ عليه القراءات وترك ، والصدر إسماعيل بن يوسف بن مكتوم وقال : قرأت عليه ختمةً لأبي عمرو . وذكره القاضي ابن خلكان في تاريخه وقال : رأيته مراراً راكب بهيمة إلى الجبل وحوله اثنان أو ثلاثة يقرأون عليه في أماكن مختلفة دفعةً واحدة ، وهو يرد على الجميع . قلت : وفي نفسي شيء من صحة الرواية على هذا النعت لأنه لا يتصور أن يسمع مجموعات الكلمات ، فما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه . وأيضاً فإن مثل هذا الفعل خلاف السنة ، ولا أعلم أحداً من شيوخ المقرئين كان يترخص في هذا إلا الشيخ علم الدين . وكان رحمه الله أقعد بالعربية والقراءآت من تاج الدين الكندي . ومحاسنه كثيرة ، وفوائده غزيرة . ومن شعره : * قالوا : غداً نأتي ديار الحمى * وينزل الرّكب بمغناهم * * وكلّ من كان مُطيعاً لهم * أصبح مسروراً بلقياهم * * قلت : فلي ذنبٌ فما حيلتي * بأيّ وجهٍ أتلقّاهم * * قيل : أليس العفو من شأنهم * لا سيّما عمّن ترجّاهم * وقد ذكره العماد الكاتب في السيل والذيل فقال : علي بن السخاوي ، عرض له قاضي الإسكندرية على السلطان الملك الناصر صلاح الدين هذه القصيدة بظاهر عكا بالمعسكر المنصور في سنة ست وثمانين وخمسمائة وأثنى على