تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وبمرو من : أبي المظفر عبد الرحيم بن السمعاني ، ومحمد بن إسماعيل الموسوي ، وأبي جعفر محمد بن محمد السنجي ، ومحمد بن عمر المسعودين وجماعة . ودخل الشام في سنة سبع عشرة أو قبلها فسمع من : الموفق شيخ الحنابلة ، وزين الأمناء ، وأخيه المفتي فخر الدين . وسمع بحلب من : أبي محمد ابن الأستاذ . وقد ورد دمشق قبل ذلك ، وسمع من : القاضي جمال الدين بن الحرستاني . وسمع بحران من : الحافظ عبد القادر . ثم في النوبة الثانية درس بالقدس بالمدرسة الصلاحية ، فلما خرب المعظم أسوار القدس قدم دمشق وولي تدريس الرواحية . وولي سنة ثلاثين مشيخة الدار الأشرفية ، ثم تدريس الشامية الصغرى . وكان إماماً بارعاً ، حجة ، متبحراً في العلوم الدينية ، بصيراً بالمذهب ووجوهه ، خبيراً بأصوله ، عارفاً بالمذاهب ، جيد المادة من اللغة والعربية ، حافظاً للحديث متفنناً فيه ، حسن الضبط ، كبير القدر ، وافر الحرمة مع ما هو فيه من الدين والعبادة والنسك والصيانة والورع والتقوى . فكان عديم النظر في زمانه . قال ابن خلكان : كان أحد فضلاء عصره في التفسير ، والحديث ، والفقه ، وله مشاركة في فنون عدة ، كانت فتاويه مسددة ، وهو أحد أشياخي الذين انتفعت بهم . وكان من العلم والدين على قدم حسن . أقمت عنده للاشتغال ولازمته سنة اثنتين وثلاثين . وقد جمعت فتاويه في مجلدة . وله إشكالات على الوسيط . )
تاريخ الإسلام — صفحة 186 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري