تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
القاضي الأشرف أبو العباس ابن القاضي الفاضل . ولد سنة ثلاث وسبعين . وسمع من : القاسم بن عساكر ، والأثير بن بنان ، والعماد كاتب ، وفاطمة بنت سعد الخير . وأقبل على الحديث في الكهولة واعتنى به ، واجتهد في الطلب ، وحصل الأصول الكثيرة . وسمع أولاده . وكان صدراً رئيساً ، من نبلاء الرجال وممن يصلح للوزارة . توفي في سادس جمادى الآخرة بمصر . وقد قرأ القرآن على أبي القاسم الشاطبي . وتفقه على ابن سلامة ، وقرأ النحو على مهذب الدين حسن بن يحيى اليمني . وسمع في الكهولة ببغداد من : أبي علي بن الجواليقي ، وطبقته . وبدمشق من : ابن البن ، وابن صصرى ، وزين الأمناء ، وخلق . ) وأقام بدمشق مدة ، ثم بمصر . ودرس بمدرسة أبيه . وكان مجموع الفضائل ، كثير الأفضال على المحدثين والشيوخ . قال عمر بن الحاجب : استوزره الملك العادل سيف الدين فلما مات العادل عرضت عليه الوزارة فلم يقبلها ، وأقبل على طلب الحديث حتى صار يضرب به المثل . وكان كثير الإنفاق على الشيوخ والطلبة . وقوراً ، مهيباً ، فصيحاً ، سريع القراءة .
تاريخ الإسلام — صفحة 150 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري