توفي في المحرم عن اثنتين وثمانين سنة .
4 ( طغريل ، الأمير الكبير شهاب الدين . ) )
أتابك السلطان الملك العزيز صاحب حلب ، ومدبر دولته .
كان خادماً ، رئيساً ، من كبار الأمراء الظاهرية . لما توفي أستاذه ، قام بأمر ولده الملك العزيز أتم قيام . وحفظ عليه البلاد ، واستمال الملك الأشرف حتى أعانهم ودافع عنهم .
وكان طغريل صالحاً ، ديناً ، صاحب ليلٍ وبكاءٍ . وكان كثير الصدقات ، وافر الخيرات . كان الملك الأشرف يقول : إن كان لله في الأرض وليٌ ، فهو هذا الخادم . ولما استعاد الأشرف تل باشرٍ ، دفعها له ، وقال : هذه تكون برسم صدقاتك ، فإنك لا تتصرف في أموال الصغير . وكان قد طهر حلب من الفسق والخمور والمكوس والفجور ، قاله أبو المظفر الجوزي .
توفي بحلب في حادي عشر المحرم ، ودفن بباب أربعين .
وقد حدث عن الصالح أبي الحسن علي بن محمد الفاسي .
4 ( طيٌ المصري . ) )
الفقير الصالح ، مريد الشيخ محمد القروي .
قدم الشام وانقطع إلى العبادة بزاويته بدمشق بناحية عقبة الكتان . وكان كيساً ، لطيفاً ، ذا مروءةٍ ، صحبه جماعةٌ .
تاريخ الإسلام — صفحة 67
مساهمون: الذهبي
ص٦٧