.
الرجل الصالح ، أبو الطاهر ، المنذري ، النابلسي ، ثم الدمشقي ، الحنبلي ، المحدث .
من ولد النعمان بن المنذر ملك عرب الشام .
ولد بدمشق في سنة أربع وسبعين وخمسمائة .
وسمع بمصر من : أبي القاسم البوصيري ، وأبي عبد الله الأرتاحي ، وإسماعيل بن ياسين ، وجماعة . ورحل إلى العراق ، فسمع من : المبارك بن المعطوش ، وأبي الفرج ابن الجوزي ، وعبد الله بن أبي المجد . ودخل إصبهان ، فسمع من : أبي المكارم اللبان ، ومحمد بن أبي زيد الكراني ، وأبي جعفر الصيدلاني ، وطائفةٍ . ورحل إلى خراسان وأدرك أبا سعد عبد الله بن عمر الصفار ، وسمع منه ومن منصور الفراوي ، والمؤيد . وبحران : عبد القادر الحافظ ، وانقطع إليه مدةً وأكثر عنه . وجاور سنة بمكة لأجل ابن الحصري .
وكان كثير الأسفار ، فقيراً ، قانعاً ، ديناً ، صالحاً ، له كرامات .
قال عمر ابن الحاجب : كان عبداً صالحاً ، ذا مروءة ، مع فقر مدقع ، صاحب كرامات .
قلت : حدث بدمشق ، وحران ، وبغداد .
وعني بالحديث ، وكتب بخطه الكثير وهو خط رديء فيه سقم .
قال الحافظ الضياء : وهو رجل دين ، خير ، اعتنى بطلب الحديث وجمعه .
قلت : روى عنه هو ، والزكيان البرزالي ، والمنذري ، والمجد ابن الحلونية ، والعماد إبراهيم بن الماسح ، والحسام عبد الحميد اليونيني ، والبدر حسن ابن الخلال ، والعماد إسماعيل ابن الطبال ، والنجم موسى الشقراوي ، والشمس محمد ابن الواسطي ، والعز أحمد ابن العماد ، والفخر إسماعيل بن عساكر ، والقاضي تقي الدين سليمان . وبالحضور العماد محمد ابن البالسي .
ومات بجبل قاسيون في رابع شوال .
تاريخ الإسلام — صفحة 395
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٥