تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
قال : هو أحد الحفاظ المكثرين ما رأت عيناي مثله في حفظ التواريخ والسير وأيام الناس رحمه الله . قلت : روى عنه هو ، والشرف أحمد ابن الجوهري ، وابن نقطة ، والزكي الرزالي ، وأبو الحسن علي بن محمد الكازروني ثم البغدادي ، وعز الدين الفاروثي ، وجمال الدين أبو بكر الشريشي ، وتاج الدين أبو الحسن الغرافي ، وجماعةٌ سواهم . وسمع منه من شيوخه أحمد بن طارق الكركي ، وأبو طالب بن عبد السميع . وأجاز للقاضي تقي الدين سليمان ، وغيره . وقد وجدت سماعه من القزاز في سنة ستٍ وسبعين وخمسمائة في ربيع الأول بجزء الآدمي وما معه من حديث الفتون . ولابن الدبيثي مما رواه عنه ابن النجار في تاريخه وانقطعت إجازته اليوم . قال : ) * إذا اختار كلّ الناس في الدين مذهباً * وصوّبه رأياً ودقّقه فعلا * * فإنّي أرى علم الحديث وأهله * أحقّ اتّباعاً بل أسدّهم سبلا * * لتركهم فيه القياس وكونهم * يؤمّون ما قال الرسول وما أملى * أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد الحسيني ، أنشدنا أبو عبد الله الدبيثي لنفسه : * علم الحديث فضيلةٌ تحصيلها * بالسّعي والتّطواف في الأمصار * * فإذا أردن حصولها بإجازةٍ * فقد استعضت الصّفر بالدينار * قال ابن النجار : أضر ابن الدبيثي بأخرةٍ . وتوفي في ثامن ربيع الآخر ببغداد ، ولقد مات عديم النظير في فنه .
تاريخ الإسلام — صفحة 344 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري