تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
تفاريقها ، وتحقق بكثير منها ، مع بلاغةٍ في النظم والنثر . وكان من رجالات الأندلس وأهل الكمال . زهد في أول أمره ، وأقبل على الآخرة ، ثم مالت به الدنيا وقدم لولاية مرسية ، فلم تحمد سيرته ، فعزل عنها ، ثم صارت إليه رئاستها آخراً فدبرها ودعا لنفسه . قتل بعد صلاة التراويح في رمضان ، وعاش سبعاً وستين سنة . 4 ( عسكر بن عبد الرحيم بن عسكر بن أسامة بن جامع بن مسلم . ) ) أبو عبد الرحيم ، العدوي ، النصيبي . شيخ أهل نصيبين ، ولد بها في سنة خمسٍ وستين وخمسمائة . وهو من بيت مشيخةٍ وصلاح . وكان جده عسكرٌ من أهل الدين والحديث . وهذا ذكره ابن الحاجب ، فقال : شيخ زاهدٌ ، عابدٌ ، يقصده القراء من البلاد ، وله برٌ ومعروف ، وفيه صلاحٌ وجهاد ، ومعرفةٌ بكلام القوم . رحل وسمع من : عبد العزيز بن منينا ، وسليمان الموصلي ، وإسماعيل بن سعد الله بن حمدي . وسمع بهمذان من عبد البر بن أبي العلاء الهمذاني ، وبمصر من أصحاب عبد الله بن رفاعة ، وبالموصل وحران . وسمع معنا . وكان يطوف ويكتب بنفسه . وهو حريصٌ على الحديث . وله إجازة من الحافظين أبي بكر الحازمي وأبي الفرج ابن الجوزي . وكان كثير التواضع ، جواداً على الإضافة . وقال المنذري : حدث ببغداد ونصيبين ودمشق . وجمع مجاميع . ولنا فيه إجازةٌ . وتوفي في المحرم .
تاريخ الإسلام — صفحة 297 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري