صار كالفرخ وضعفت حركته . ثم طول ترجمته وهي ثمان ورقات منها ، قال : وكان القاضي يسلك طريق البغاددة في أوضاعهم ، ويلبس زيهم ، والرؤساء ينزلون عن دوابهم إليه على قدر أقدارهم . ثم سار إلى مصر لإحضار ابنة الكامل لزوجها العزيز ، فقدم وقد استقل العزيز بنفسه ورفعوا عنه الحجر ونزل طغرل إلى البلد . واستولى على العزيز جماعة شبابٍ يعاشرونه فاشتغل بهم ، ولم ير القاضي وجهاً يرتضيه ، فلازم داره إلى أن مات وهو باقٍ على القضاء . ولم يبق له حديثٌ في الدولة ، فصار يفتح بابه لإسماع الحديث كل يوم ، وظهر عليه الخرف بحيث أنه صار إذا جاءه إنسان ، لا يعرفه ، وإذا عاد إليه ، لا يعرفه ، ويسأل عنه ، واستمر على هذا الحال مديدةً . ثم مرض أياماً قلائل ، ومات يوم الأربعاء رابع عشر صفر بحلب . وقد صنف كتابملجأ الحكامفي مجلدين ، وكتابسيرة صلاح الدينفجودها .
4 ( يوسف ابن الوزير الجليل أبي محمد عبد الله ابن القاضي أبي الحسن علي بن الحسين ) )
الشيبي .
الدميري ، المصري ، الوزير العالم تاج الدين ، أبو إسحاق ، المعروف بابن شكر . )
ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمصر .
وتفقه ، وبرع ، وقرأ الأدب ، ودرس بمدرسة الصاحب والده . وأخذ بدمشق عن تاج الدين أبي اليمن الكندي . وناب عن والده بالشام ومصر مدةً . وولي وزارة الجزيرة وديار بكرٍ مدة .
توفي في حادي عشر رجب بحران .
روى عنه القوصي في معجمه شعراً .
تاريخ الإسلام — صفحة 137
مساهمون: الذهبي
ص١٣٧