أخو اللّغوي مجد الدّين صاحب النّهاية وجامع الأصول . والوزير ضياء الدّين نصر الله .
ولد بالجزيرة العمريّة سنة خمسٍ وخمسين وخمسمائة ، ونشأ بها ، ثمّ تحوّل بهم والدهم إلى الموصل ، فسمعوا بها ، واشتغلوا .
سمع من : خطيب الموصل أبي الفضل ، ويحيى الثّقفيّ ، ومسلم بن عليّ الشّيحي ، وغيرهم .
وسمع ببغداد لمّا سار إليها رسولاً من عبد المنعم بن كليب ، ويعيش بن صدقة الفقيه ، وعبد الوهّاب بن سكينة .
وكان إماماً ، نسّابةً ، مؤرّخاً أخبارياً ، أديباً ، نبيلاً ، محتشماً . وكان بيته مأوى الطّلبة .
وأقبل في أواخر عمره على الحديث ، وسمع العالي والنّازل حتّى سمع لمّا قدم دمشق من أبي القاسم بن صصرى ، وزين الأمناء .
وصنّف التاريخ المشهور المسمّى بالكامل على الحوادث والسنين في عشر مجلّدات ، واختصر الأنساب لأبي سعد السّمعانيّ ، وهذّبه ، وأفاد فيه أشياء ، وهو في مقدار النّصف وأقلّ . وصنّف كتاباً حافلاً في معرفة
تاريخ الإسلام — صفحة 396
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٦