رجلين ، أحدهما : أبو محمد عبد الله بن محمد بن خلف بن سعادة الأصبحيّ الدّاني وسيأتي ذكره وأنه قرأ عليه أربعةً وثلاثين كتاباً ، وتلا عليه بكلّهنّ ، منها كتاب التّيسير ثم ساق أسماءها جميعاً . ثمّ سمّى بعدها خمسة عشر كتاباً ذكر أنّه تلا بهنّ كلّهنّ على عبد الله هذا . وذكر الشيوخ الّذين روى عنهم القرآن والكتب المذكورة ، وأسندها عنهم شيخه عبد الله بن محمد بن خلف فذكر منهم : أبا مروان عبد الملك بن عبد القدّوس وأنه قرأ على أبي عمرو الدّاني وأبا الحسن شريح بن محمد ، وسلميان بن عبد الله بن سليمان الأنصاريّ ، عن أبي معشر الطّبريّ ، وذكر أبا سعيد رحمة بن موسى القرطبيّ ، عن مكيّ بن أبي طالب ، وأبي عليّ الأهوازي ، وغيرهما ، وأبا عبد الله محمد بن جامع الأندلسيّ ، عن يعقوب بن حامد ، عن أبي عبد الله بن سفيان مؤلّف الهادي ، وأبا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن المقرئ ، وأبا الحجّاج يوسف بن علي بن حمدان ، وأبا عبد الله الخولاني ، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن السّيد البطليوسيّ . وأما عبد الملك ، ورحمة ، وسليمان ، وابن جامع ، وابن حمدان ، فمجاهيل أو لم يكونوا موجودين في الدّنيا ، بل هي أسماءٌ موضوعة لغير موجود وأما محمد بن عبد الرحمن ، فإنه توفّي بعد الخمسمائة .
وذكر له شيخنا أبو حيّان ترجمة ، ثمّ قال : ثم الّذين أرّخوا في علماء أهل الأندلس ذكروا أبا محمد هذا شيخ ابن عيسى فلم يذكروا في شيوخه أحداً من هؤلاء ، هذا مع علمهم ، واطّلاعهم على أحوال أهل بلادهم .
ثم قال : أخبرنا الخطيب أبو عبد الله بن صالح الكنانيّ الشاطبيّ إجازةً ، وغيره عن الحافظ أبو )
عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعيّ عرف بالأبّار صاحب كتاب التكملة ، قال : عبد الله بن محمد بن خلف بن سعادة الأصبحي من أهل دانية يكنى أبا محمد ، سمع أبا بكر بن نمارة ، ولازم ببلنسية أبا الحسن سعد الخير ، ثمّ رحل إلى المشرق ، فسمع بالإسكندرية من أبوي الطّاهر السّلفيّ وابن عوف ، وغيرهما . حدّث عنه أبو القاسم عيسى ابن الوجيه أبي محمد عبد العزيز الشّريشيّ وحمّله الرواية عن قومٍ لم يرهم ولا أدركهم وبعضهم لا يعرف ، وذلك من أوهام هذا الشيخ عيسى واضطّرابه في روايته ، وسمع أيضاً من أبي عبد الله الحضرميّ ، وأبي القاسم عليّ بن مهديّ
تاريخ الإسلام — صفحة 367
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٧