تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
الدّين ما هذه الثياب ما رأيتك تلبس مثل هذه فقال : هذه ثياب الرضا . فقلت : ما فعل الله بك قال : نظر إليّ وتفضّل عليّ ، أو ما هذا معناه . سمعت الملك الصالح إسماعيل ابن العادل يقول : قال : رجل من أصحابي اسمه أحمد البرد دار وفيه خير ، وكان يتردّد إلى الجمال رحمه الله وكان يكتب له أحاديث ، فرأى الجمال في النوم فقال : أوصيك بالدّعاء الّذي حفّظتك إياه ، فقال : ما بقيت أحفظه ، فقال : هو مكتوب على الورقة التي كتبتها لك ، وسلّم على فلان يعنيني وقل له : يحفظ هذا الدّعاء ، فما نفعني مثله ، وهو : اللهم أنت ربّي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك . . . الحديث . قلت : روى عنه الضياء ، والشيخ شمس الدّين عبد الرحمن ، والفخر عليٌّ ، ونصر الله بن عيّاش ، والشمس محمد بن حازم ، ونصر الله بن أبي الفرج النابلسيّ ، والشمس محمد ابن الواسطيّ ، وآخرون . وتفرّد القاضي تقيّ الدّين بإجازته من سنوات . وقرأت بخطّ الضّياء : قال الإمام أبو عبد الله يوسف بن عبد المنعم بن نعمة يرثي الحافظ أبا موسى : * لهفي على ميّتٍ مات السّرور به * لو كان حيّاً لأحيى الدّين والسّننا * * فلو كنت أعطى به الدّنيا معاوضةً * إذاً لما كانت الدّنيا له ثمنا * * يا سيّدي ومكان الرّوح من جسدي * هلاّ دنا الموت مني حين منك دنا * وقال فيه الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن عبد المنعم بن نعمة المقدسيّ أخو المذكور : * هذا المصاب قديماً المحذور * قد شاط منه أضلعٌ وصدور * * وتقلّبت منه القلوب حرارةً * والدّمع منه ساجمٌ موفور *