جعفر بن يحيى الخطيب ، وأبا ذر الخشنيّ ، وطائفة .
قال الأبّار : كان من أبصر الناس بصناعة الحديث ، وأحفظهم لأسماء رجاله ، وأشدّهم عنايةً بالرّواية ، رأس طلبة العلم بمرّاكش ، ونال بخدمة السّلطان دنيا عريضةً . وله تواليف . درّس ، وحدّث .
وقال ابن مسدي : معروفٌ بالحفظ والإتقان ، إمامٌ من أئمّة هذا الشأن ، مصريّ الأصل ، مرّاكشيّ الدّار . كان شيخ شيوخ أهل العلم في الدّولة المؤمنية فتمكّن من الكتب ، وبلغ غاية الأمنية . وولي قضاء الجماعة في أثناء تقلّب تلك الدّول ، فنسخت أواخره الأول ، ونقمت عليه أغراضٌ انتهكت فيها أعراض . سمع أبا عبد الله بن زرقون ، وأبا بكر بن الجدّ ، وخلقاً . عاقت الفتن المدلهمّة عن لقائه . وأجاز لي . )
قلت : طالعت جميع كتابه الوهم والإيهام الّذي علمه على تبيّين ما وقع في ذلك لعبد الحقّ في الأحكام يدلّ على تبحّره في فنون الحديث ، وسيلان ذهنه ، لكنّه تعنّت وتكلّم في حال رجالٍ فما أنصف ، بحيث إنّه زعم أنّ هشام بن عروة ، وسهيل بن أبي صالح ممّن تغيّر واختلط . وهنا فاتته سكتة ، ولكنّ محاسنه جمّة .
وتوفّي في ربيع الأوّل ، وهو على قضاء سجلماسة .
4 ( عليّ بن محمد بن يحيى بن الحسين بن عليّ بن رحّال . ) )
العدل ، الأجلّ ، نظام الدّين ، أبو الحسن .
ولد في رمضان سنة ستٍّ وأربعين وخمسمائة .
وسمع من : السّلفيّ ، وعليّ بن هبة الله الكامليّ ، القاسم بن عساكر ،
تاريخ الإسلام — صفحة 322
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٢