تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ولد بدمشق في جمادى الآخرة سنة سبعين وخمسمائة . من بيتٍ مشهورٍ ، روى منهم جماعةٌ الحديث ، وفيهم علماء وخطباء . سمع : الكنديّ ، والخشوعيّ ، وابن طبرزد . وبمصر البوصيريّ ، وابن ياسين ، وببغداد أصحاب ) ابن الحصين ، وبإصبهان عين الشمس الثّقفية . وسكن حلب مدّةً في صباه ، وكان مليحاً ، ولمّا سافر عنها عمل المهذّب ماجد بن محمد بن نصر ابن القيسرانيّ فيه : * لا للصّفي صافي ولا للرّضي * راضى ولا رق لخطب الخطيب * وحصّل جملةً من الكتب النّفيسة ، وخطوط الشيوخ ، واتّصل بخدمة الملك الأشرف ابن العادل . وكان معه فردة نعل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، ورثه عن آبائه ، والأمر معروف فيه ، فإنّ الحافظ ابن السّمعاني ذكر : أنه رأى هذا النّعل لمّا قدم دمشق عند الشيخ عبد الرحمن بن أبي الحديد في سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة . وكان الأشرف يقرّبه لأجله ، ويؤثر أن يشتريه منه ، يقفه في مكان يزار فيه ، فلم يسمح بذلك ، ولعلّه سمح بأن يقطع له منه قطعةً ، ففكّر الأشرف أنّ الباب ينفتح في ذلك فامتنع من ذلك . ثمّ رتّبه الملك الأشرف بمشهد الخليل المعروف بالذّهبانيّ بين حرّان والرّقة ، وقرّر له معلوماً ، فأقام هناك حتّى توفّي ، وأوصى بالنّعل للأشرف ، ففرح به ، وأقرّه بدار الحديث بدمشق . توفّي بالمشهد المذكور في ربيع الأول سنة خمس وعشرين وستمائة . وكان دمث الأخلاق ، لطيفاً ، حسن المعاشرة . روى عنه ابن الدّبيثيّ ، وابن النجّار أناشيد . 4 ( أحمد بن يحيى بن أحمد بن عليّ . أبو منصور ، ابن البرّاج ،