تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
وأخبرنا عنه أبو الفضل بن عساكر . توفّي في شعبان سنة أربعٍ وعشرين وستمائة . وقال ابن الحاجب : مولده سنة تسعٍ وأربعين وخمسمائة ، ودرّس بالكلاّسة ، والأكزيّة ، وهو من بيت ابن طليس . 4 ( عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور . الإمام ، بهاء ) ) الدين أبو محمد المقدسيّ ، الحنبليّ . ولد بقرية السّاويا من الأرض المقدّسة في سنة خمسٍ أو ستٍّ وخمسين وخمسمائة ز وكان أبوه يؤمّ بأهلها ، وهي من عمل نابلس . وأمّه ستّ النّظر بنت أبي المكارم . هاجر به أبوه نحو دمشق سراً وخفية من الفرنج والبلاد لهم ، ثمّ سافر أبوه إلى مصر تاجراً ، فماتت أمّه وكفلته عمّته فاطمة زوجة الشيخ أبي عمر . ولمّا قدم الحافظ عبد الغنيّ من الإسكندرية درّبه على الكتابة ، وأعطاه رزقاً ، وختم القرآن في نحو سنة سبعين . ثمّ رحل في سنة اثنتين وسبعين في حلبة الشيخ العماد ، فسمع بحرّان من أحمد ابن أبي الوفاء ، وكان بحرّان سليمان بن أبي عطاف ، وغيره من المقادسة . وقال البهاء : فألفتهم وأشير عليّ بالمقام بها لأجوّد حفظ الختمة ، فقعدت بها في دار ابن عبدوس فأحسن إليّ ، وقرأت القرآن على جماعةٍ في ستّة أشهر ، وصلّيت التّراويح بهم وكنت أستحي كثيراً فأفرغ وقد ابتلّ ثوبي من العرق في البرد ، فجمعوا لي شيئاً من الفطرة من حيث ) لا أعلم ، واشترى لي ابن عبدوس دابّة وجهّزني ، وسافرت مع حجّاج حرّان إلى بغداد ، وقد سبقني