أبو المظفر الدوري ، الواعظ ابن الحنبلي .
ولد سنة سبع عشرة خمسمائة .
وكان يمكنه السماع من هبة الله بن الحُصين . ولكنه إنما قدم بغداد شاباً فسمع من أحمد ابن الطلاية ، وابن ناصر ، والوزير أبي نصر المظفر بن عبد الله بن جهير ، وجماعة .
وكان يتكلم في الوعظ .
شاخ وعجز عن الحركة .
وكان شيخاً صالحاً متُعبداً .
روى عنه الدبيثي وقال : توفي في شعبان .
وقال أبو شامة : كان ابن البل يضاهي أبا الفرج ابن الجوزي حتى قيل له : إيما أعلم أنت أم أبو )
الفرج فقال : ما أرضاه يقرأ علي الفاتحة فبلغ ذلك ابن الجوزي ، فقال : ما أقرأ عليه الفاتحة بل اقرأ عليه : قل هو الله أحد . وكان يتعصب له حاكة قطفتا ، ويحضره خلق كثير ، إلى أن جرت لولده خصومة مع بعض غلمان الجهة أم الخليفة ، فاستطال عليه ، وأعانه والده فمنع من الوعظ وإلى أن مات .
وأنشد عنه ابن النجار لنفسه :
تاريخ الإسلام — صفحة 86
مساهمون: الذهبي
ص٨٦