تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
وكان مَهيباً ، قوي النفس ، مِقداماً ، فاضلاَ ، وله شعر . وقدم مصر غير مرة . أملى علي نسبه أخوه الشريف عيسى فذكر ما تقدّم . وقال أبو شامة : كان قتادة شيخاً مهيباً ، طُوالاً ، وما كان يلتفت إلى أحدٍ لا خليفة ولا غيره . وكان تُحمل إليه من بغداد الخلع والذهب . وكان يقول : أنا أحقّ بالخلافة من الناصر لدين الله . وكان في زمانه يؤذن بالحرم ب حي على خير العمل على مذهب الزيدية وقد كتب إليه الخليفة قول : أنت ابن العم والصاحب ، وقد بلغني شهامتك وحفظك للحجيج ، وعدلك ، وشرف نفسك ، ونزاهتك ، وأنا أحب أن أراك وأحسن إليك . فكتب إلى الناصر لدين الله : * ولي كف ضِرغام أدُلّ ببطشها * وأشري بها بين الورى وأبيع * * وكل ملوك الأرض تلثم ظهرها * وفي بطنها للمجدبين ربيع * * أأجعلها تحت الرحى ثم أبتغي * خلاصاً لها إني إذاً لرقيع * * وما أنا إلا المسك في كل بُقعةٍ * يَضوع وأما عندكم فيَضيع * توفي بمكة في جمادى الأولى . وقال المنذري : توفي في أواخر جمادى الآخرة . وقال ابن واصل : وثب ابنه حسن بن قتادة على عمه فقتله ، فتألم قتادة ، وغضب على ابنه وتهدّده . فدخل حسن مكة وقصد دار أبيه فدخل ، فلما رآه أبوه وهو شيخ كبير متمرّض شتمه وتهدّده ، فوثب على أبيه فخنقه لوقته ، ثم خرج وقال : قد اشتد مرض أبي ، وقد أمركم أن ) تحلفوا لي فحلفوا له وتأمر . ثم طلب