الإمام أبو الحسين ابن الأجل أبي جعفر الكناني ، البلنسي ، نزيل شاطبة .
إمام صالح ، جليل ، كاتب ، أديب ، بليغ .
ولد سنة أربعين وخمسمائة في عاشر ربيع الأول ببلنسية .
وسمع من : أبيه ، وأبي عبد الله الأصيلي ، وأبي الحسن علي بن أبي العيش المقرئ ، وأخذ عنه القراءات .
وحدَّث بالإجازة عن الحافظ أبي الوليد ابن الدَّباغ ، ومحمد بن عبد الله التَّميمي السبتي . ونزل )
غرناطة مدة ، وسافر إلى الإسكندرية ، والقدس ، والحج .
قال الأبّار : عني بالآداب ، فبلغ فيها الغاية ، وتقدم في صناعة النظم والنثر ، ونال بذلك دنيا عريضة وتقدم . ثم رفض ذلك ، وزهد وصحب أبا جعفر بن حسان ، وحج ، وسمع من عمر الميَّانشي ، وعبد الوهاب بن سكينة الصوفي . ودخل دمشق ، فسمع من الخشوعي ، وطائفة .
ورجع فحدَّث بالأندلس ، وكتب عنه شعره ودوِّن ، وأخذ عنه جماعة . ثم رجع ثانية إلى المشرق ، وعاد إلى المغرب ، ثم رحل ثالثة إلى المشرق ، وحدَّث هناك ، ودفن بالإسكندرية وبها مات في السابع والعشرين من شعبان .
روى عنه : الزكي المنذري ، والكمال ابن شجاع الضرير ، وعبد الرحيم بن
تاريخ الإسلام — صفحة 212
مساهمون: الذهبي
ص٢١٢