عبد الرحمن بن عياش ، وأبو الحسن علي بن عياش بن عبد الملك بن عياش ، وأبو عبد الله بن يخلفتن الفازازي . وولي له القضاء : أبو القاسم أحمد بن بقي ، ثم عزله بأبي عبد الله بن مروان ، ثم ولي القضاء محمد بن عبد الله بن طاهر الواعظ الصوفي ، الأصولي الذي يذكر أنه علوي ، وكان قد اتصل بوالده فحظي عنده ، وسمعته مرة يقول : جملة ما وصل إلي من أمير المؤمنين المنصور أبي يوسف تسعة عشر ألف دينار سوى الخلع والمراكب والإقطاع ، ومات على القضاء سنة ثمان وستمائة . ثم ولي بعده القضاء أبو عمران موسى بن عيسى بن عمران الذي كان أبوه قاضياً لأبي يعقوب موسى بن عبد المؤمن .
وكان الذي قام ببيعة محمد أبو زيد عبد الرحمن بن عمر بن عبد المؤمن الوزير ، وعبد الواحد ابن الشيخ أبي حفص عمر . ثم اخذ أولاً في تجهيز الجيوش إلى إفريقية لأن يحيى بن إسحاق بن غانية كان قد استولى على أكثر بلادها ، واستعمل عليهم أبا الحسن علي بن عمر بن عبد )
المؤمن ، فسار فالتقى هو وابن غانية بين بجابة وقسنطينة ، فانهزم الموحدون ، ورجع علي في حالة سيئة ، فانتدب أبو عبد الله للحرب الوزير أبا زيد المذكور ، فسار حتى بلغ قسنطينة ، ثم استعمله على إفريقية ، ولما بلغه أن ابن غانية استولى على مدينة فاس ، تجهز في جيوشه ، وسار إلى فاس ، وأراد أن يبعث مراكب إلى ميورقة يستأصل شافة بني غانية ، واستعمل على الأسطول عمه أبا العلاء إدريس بن يوسف ، وأبا سعيد عثمان بن أبي حفص ، فسارا ، وافتتحاها عنوة ، وقتلا أميرها عبد الله بن إسحاق بن غانية قتله المقدم عمر الكردي .
قيل : إنه لما نازلوه خرج على باب ميورقة وهو سكران فقتل ، وذلك في سنة تسع وتسعين وانتهبوا أمواله ، وسبوا حريمه ، وقدموا بهم مراكش .
تاريخ الإسلام — صفحة 388
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٨