السلطان الملك الناصر أبو عبد الله القيسي ، المغربي ، الملقب بأمير المؤمنين . وأمه أمة رومية اسمها زهر .
بويع بعهد أبيه إليه عند وفاته ، وكان قد جعله ولي عهده ، وله عشر سنين في سنة ست )
وثمانين ، وبويع بالأمر في صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة .
وكان أبيض أشقر أشهل ، أسيل الخدين ، حسن القامة ، كثير الإطراق ، طويل الصمت ، بعيد الغور ، بلسانه لثغة . وكان شجاعاً ، حليماً ، فيه بخل بالمال ، وعفة عن الدماء ، وقلة خوض فيما لا يعنيه .
وله من الأولاد : يوسف ولي عهده ، ويحيى وتوفي في حياته ، وإسحاق . استوزر أبا زيد عبد الرحمن بن يوجان وزير أبيه ، ثم عزله واستوزر أخاه إبراهيم ابن السلطان يعقوب ، وهو أولى بالملك منه .
قال عبد الواحد بن علي المراكشي : وكان إبراهيم لي محباً ، وصل إلي منه أموال وخلع جمة أيام نيابته على إشبيلية ، ولي فيه هذه :
* لكم على هذا الورى التقديم
* وعليهم التفويض والتسليم
*
* الله أعلاكم وأعلى أمره
* بكم وأنف الحاسدين رغيم
*
* أحييتم المنصور فهو كأنه
* لم تفتقده معالم ورسوم
*
* ومنابر ومحارب ومحابر
* وحمى يحاط وأرمل ويتيم
* وبلغني موت إبراهيم في سنة سبع عشرة وستمائة .
قال : وكان لأبي عبد الله من كتاب الإنشاء : أبو عبد الله محمد بن
تاريخ الإسلام — صفحة 387
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٧