تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
السلطان الملك الناصر أبو عبد الله القيسي ، المغربي ، الملقب بأمير المؤمنين . وأمه أمة رومية اسمها زهر . بويع بعهد أبيه إليه عند وفاته ، وكان قد جعله ولي عهده ، وله عشر سنين في سنة ست ) وثمانين ، وبويع بالأمر في صفر سنة خمس وتسعين وخمسمائة . وكان أبيض أشقر أشهل ، أسيل الخدين ، حسن القامة ، كثير الإطراق ، طويل الصمت ، بعيد الغور ، بلسانه لثغة . وكان شجاعاً ، حليماً ، فيه بخل بالمال ، وعفة عن الدماء ، وقلة خوض فيما لا يعنيه . وله من الأولاد : يوسف ولي عهده ، ويحيى وتوفي في حياته ، وإسحاق . استوزر أبا زيد عبد الرحمن بن يوجان وزير أبيه ، ثم عزله واستوزر أخاه إبراهيم ابن السلطان يعقوب ، وهو أولى بالملك منه . قال عبد الواحد بن علي المراكشي : وكان إبراهيم لي محباً ، وصل إلي منه أموال وخلع جمة أيام نيابته على إشبيلية ، ولي فيه هذه : * لكم على هذا الورى التقديم * وعليهم التفويض والتسليم * * الله أعلاكم وأعلى أمره * بكم وأنف الحاسدين رغيم * * أحييتم المنصور فهو كأنه * لم تفتقده معالم ورسوم * * ومنابر ومحارب ومحابر * وحمى يحاط وأرمل ويتيم * وبلغني موت إبراهيم في سنة سبع عشرة وستمائة . قال : وكان لأبي عبد الله من كتاب الإنشاء : أبو عبد الله محمد بن