4 ( منازلة العادل طرابلس : ) )
ثم في أواخر العام أغارت فرنج طرابلس على جبلة واللاذقية ، وكان عليها عسكر الحلبيين ، )
فهزمتهم الفرنج ، وقتل من المسلمين خلق ، وحصل الوهن في الإسلام ، وطمعت الملاعين في البلاد ، فأهم العادل أمرهم ، ثم خرج من مصر في سنة ثلاث وستمائة ، وأسرع حتى نازل عكا ، فصالحه أهلها على إطلاق جميع ما في أيديهم من أسرى المسلمين ، فقبل الأسرى وترحل عنهم ، ثم قدم دمشق وتهيأ للغزاة ، وعلم أن الفرنج عدو ملعون ، وسار حتى نزل على بحيرة قدس ، واستدعى العساكر والملوك فأقبلوا إليه ، وأشاع قصد طرابلس ، ثم سار فنازل حصن الأكراد ، وافتتح منه برجاً ، وأسر منه خمسمائة ، ثم توجه إلى قلعة قريبة من طرابلس وحاصرها فافتتحها ، ثم سار إلى مدينة طرابلس فنازلها ، ونصب عليها المجانيق ، وقطع جميع أشجارها ، وخرب أعمالها ، وقطعوا عنها العين ، وبقي أياماً إلى أن أيس من جنده فشلاً ومللاً ، فعاد إلى حمص ، فبعث إليه صاحب طرابلس يخضع له ، وبعث له هدايا وثلاثمائة أسير ، والتمس الصلح فصالحه ، وذلت له الفرنج ولله الحمد .
4 ( الحج من الشام : ) )
وفيها حج من الشام صارم الدين بزغش العادلي ، وزين الدين قراجا صاحب صرخد .
تاريخ الإسلام — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧