يعرف المسألة من النحو معرفة جيدة ، فإذا قرأها من الجزولية دار رأسه واشتغل فكره ، واسم هذه المقدمة القانون اعتنى بها جماعة من أذكياء النحاة وشرحوها .
قال القاضي شمس الدين ابن خلكان : بلغني أنه كان إذا سئل عن هذه المقدمة : أمن تصنيفك هي قال : لا . وكان رجلاً ورعاً ، فيقال : إنها نتائج بحوثه على ابن بري كان يعلقها . ثم رجع إلى المغرب ، واشتغل مدة بمدينة بجاية ، ورأيت جماعة من أصحابه . وتوفي سنة عشر بمراكش . وقال أبو عبد الله الأبار : له مجموع في العربية على الجمل كثير الفائدة ، متداول يسمى بالقانون ، وقد نسب إلى غيره ، أخذ عنه جلة . وتوفي بآزمور من ناحية مراكش سنة سبع وستمائة ، قاله أبو عبد الله ابن الضرير .
قال الأبار : وقال غيره : سنة ست . وولي خطابة مراكش ، وكان إماماً في القراءات أيضاً . ويللبخت جده رجل بربري ، وهو ابن عيسى ابن يوماريلي . وجزولة : بطن من البربر ، وجيمها ممزوجة بالكاف . وقرأت بخط محمد بن عبد الجليل الموقاني : إنه أعني الجزولي قرأ أصول الدين ، وأنه قاسى بمدة مقامه بمصر كثيراً من الفقر ولم يدخل مدرسة ، وكان يخرج إلى الضياع يؤم بقوم ، فيحصل ما ينفعه على غاية الضيق . ورجع إلى المغرب فقيراً مدقعاً ، فلما وصل إلى المرية أو نحوها رهن كتاب ابن السراج الذي قرأه على ابن بري وعليه خطه ، فأنهى المرتهن أمره إلى الشيخ أبي العباس المريي ، أحد الزهاد بالمغرب وكان يصاحب بني عبد المؤمن ، فأنهى العباس المريي ، أحد الزهاد بالمغرب وكان يصاحب بني عبد المؤمن ، فأنهى أبو العباس ذلك إلى السلطان ، فأمر بإحضاره ، وقدمه وأحسن إليه ، وجعله أحد من يحضر مجلسه . وصنف كتاباً في شرح أصول ابن السراج ،
تاريخ الإسلام — صفحة 264
مساهمون: الذهبي
ص٢٦٤