4 ( سنة ست وستمائة : ) )
4 ( منازلة الكرج مدينة خلاط : ) )
فيها نزلت الكرج على خلاط فضايقوها وكادوا يأخذونها ، وكان بها الأوحد ابن الملك العادل ، فقال لملك الكرج إيواني منجمة : ما تبيت الليلة إلا في قلعة خلاط . فاتفق أنه شرب وسكر ، وركب في جيوشه وقصد باب البلد ، فخرج إليه المسلمون ، ووقع القتال ، فعثر به فرسه فوقع ، فتكاثر عليه المسلمون ، وقتل حوله جماعة من خواصه ، وأسر ، فما بات إلا بالقلعة ، وهرب جيشه . وقيل : جرى ذلك في سنة سبع .
4 ( حصار سنجار : ) )
وفيها نزل السلطان الملك العادل على سنجار بجيوش عظيمة ، وضربها بالمجانيق أشهراً ، وكاد أن يفتحها ، فأرسل الملك الظاهر من حلب أخاه المؤيد مسعوداً إلى العادل يشفع في أهل سنجار وصاحبها قطب الدين محمد بن زنكي بن مودود ، فلم يشفعه . ومات المؤيد في السفر برأس عين ، وكرهت المشارقة مجاورة الملك العادل ، فاتفقوا عليه مع صاحب إربل وتشفعوا إليه ، فرحل بعد أن أخذ نصيبين والخابور ونزل حران ، وكانت هذه من سيئات العادل ، يدع جهاد الفرنج ويقاتل المسلمين ، فإنا لله .
تاريخ الإسلام — صفحة 23
مساهمون: الذهبي
ص٢٣