4 ( سنة تسع وتسعين وخمسمائة ) )
4 ( تموّج النجوم وتطايرها ) )
أنبأنا ابن البُزُوري قال : في سلخ المحرم ماجت النجوم ، وتطايرت كتطاير الجراد ، ودام ذلك إلى الفجر ، وانزعج الخلق ، وخافوا وضجوا بالدعاء إلى الله تعالى . ولم يعهد ذلك إلا عند ظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم .
4 ( منازلة ماردين ) )
قال : وفيها جمع الملك العادل عسكراً عديداً ، وفرّق عليهم العُدد والأموال ، وقدم عليهم ولده الأشرف موسى ، وأمره أن يحاصر ماردين . فقطع صاحب ماردين الميرة على عسكر العادل ، وأمر أهل القلاع أن يقطعوا السُّبُل والميرة ، والتقى طائفة من هؤلاء ، فاقتتلوا وانهزم عسكر ماردين بعد أن قطعوا الطّرق وتعذّر سلوكها .
وسار جماعة من عسكر العادل إلى رأس عين ، وبقي الملك الأشرف فلم ينل غرضه .
ودخل الملك الظاهر صاحب حلب في الصلح ، فأجاب الملك العادل على أن يحمل إليه صاحب ماردين مائة وخمسين ألف دينار ، وأن يخطب له في بلاده ، وأن يضرب السكة باسمه ، ويكون عسكر ماردين في خدمته ، فأجاب صاحب ماردين إلى ذلك .
تاريخ الإسلام — صفحة 48
مساهمون: الذهبي
ص٤٨