تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
4 ( بناء الجامع المظفري ) ) وقال سبط ابن الجوزي : فيها شرع الشيخ أبو عمر في بناء جامع الجبل وكان بقاسيون رجلٌ فاميّ اسمه محاسن ، فأنفق في أساسه ما كان يمتلكه ، فبلغ مظفّر الدين صاحب إربل ، فبعث مالاً لبنائه . قلت : ومن ثم قيل له الجامع المظفري ، ونُسب إلى مظفر الدين . 4 ( تملّك الناصر باليمن ) ) وفيها كانت قتلة المعز ابن سيف الإسلام في اليمن ، كما ذكرنا في ترجمته ، وأقيم في المُلْك بعده ) أخيه الملك الناصر . قال ابن واصل : كانت له سرية ، فعصت في قلعة منيعة ، وعندها أموال لا تحصى ، ونُقِل عنها أنها ما تسلم الحصن إلا إلى رجل من بيت السلطان . وكان لسعد الدين شاهنشاه ابن الملك المظفر عمر ولد يقال له سليمان ، قد افتقر وحمل الركوة ، وحج بيت الفقراء . ثم أنه كاتب والدة الملك الناصر بن سيف الإسلام ، وكانت قد تغلبت على زَبِيد ، وهي تنتظر وصول أحد من آل أيوب تتزوجه وتملّكه ، وبعثت إلى تكشف أخبار الملوك ، فكتب لها علامةً ، وعرّفها بسليمان هذا ، فاستحضرته وخلعت عليه ، وتزوجته ، ومَلكته اليمن ، فملأها ظلماً وفجوراً ، وأطرح المملكة ، وأعرض عنها . وكتب إلى السلطان الملك العادل كتاباً أوله : أنّه من سليمان وإنّه بسم الله الرحمن الرحيم . فاستقل العادل عقله ، وفكر فيمن يبعث ليملك اليمن .