* ويا رشيقاً أتتني
* من سهم عينيه رشقه
*
* لصارم الجفن منه
* في مهجتي ألف مشقة
*
* وخضره مثل معنى
* بلا غني فيه دقه
* وله :
* كتبت والقلب بين الشوق والكمد
* والعين مطروفة بالدمع والسهد
*
* وفي الحشى نفحة الوجد محرقة
* متى تجد نفحة من أرضكم تقد
*
* يا رائداً وهو سار في الظلام سناً
* وطالباً في الهجير الورد وهو صد
*
* ها مهجتي فاقتبس من نارها ضرماً
* ومقلتي فاغترف من مائها ورد )
* ( يا من هو الروح بل روحُ الحياة
* ولا بقاء بعد فراق الروح للجسد
*
* حاولت نقض عهود صنتها ، ولكم
* أردت في الحب سلواناً ولم أرد
*
* واهاً لحاضرةٍ في القلب غائبةٍ
* عن ناظري من هواها ما خلا جلدي
*
* قوية البطش باللحظ الضعيف وبالخ
* صر النحيف ولك مضعف جسدي
*
* لا غرو إن سحرت قلبي بمقلتها
* نفاثة بفنون السحر من العقد
*
* نبا لطرف في كحل ، بالعطف في ميل ،
* بالخد في خجل ، بالقد في ميد
*
* بالراح مرتشفاً ، بالورد مقتطفاً ،
* بالغصن منعطفاً ، بالثغر كالبرد
*
* لا جلتُ يوماً ولا أبصرتُ من شغف
* ضلالتي في الهوى إلا من الرشد
* وله :
* كالنجم حين هدا كالدهر حين عدا
* نكالصبح حين بدا ، كالعصب حين برا
*
* في الحلم طود علا ، في الحكم بحر نهى
* في الجود غيث ندا ، في البأس ليث شرا
* أنبأني ابن البزوري قال : العماد هو إمام البلغاء ، وشمس الشعراء ، وقطب رحا الفضلاء ، أشرقت أشعة فضائله وأنارت ، وأنجدت الركبان بأخباره وأغارت ، في الفصاحة قس دهره ، وفي البلاغة سحبان عصره ، فاق الأنان طراً نظماً ونثراً . وفي رسائله المعاني الأبكار المخجلة الرياض عند إشراق النوار .
تاريخ الإسلام — صفحة 322
مساهمون: الذهبي
ص٣٢٢