تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وأجاز له أبو القاسم بن الحصين ، وأبو عبد الله الفراوي . ورجع إلى إصبهان سنة ثلاثٍ وأربعين ، وقد برع في العلوم ، فسمع بها ، وقرأ الخلاف على أبي المعالي الوركاني ، ومحمد بن عبد اللطيف الخجندي ، ثم عاد إلى بغداد . وتعانى الكتابة والتصرف . وسمع بالثغر من السلفي ، وغيره . روى عنه : ابن خليل ، والشهاب القوصي ، والخطير فتوح بن نوح الخوي ، والعز عبد العزيز بن عثمان الإربلي ، والشرف محمد بن إبراهيم بن علي الأنصاري ، والتاج القرطبي ، وآخرون . وبالإجازة أحمد بن أبي الخير ، وغيره . وأله اسم فارسي معناه العقاب . ) ذكره ابن خلكان ، وقال : كان شافعياً ، تفقه بالنظامية ، وأتقن الخلاف وفنون الأدب ، وله من الشعر والرسائل ما هو مشهور . ولما مهر تعلق بالوزير عون الدين يحيى بن هبيرة ببغداد ، فولاه نظر البصرة ، ثم نظر واسط . فلما توفي الوزير ضعف أمره ، فانتقل إلى دمشق فقدمها في سنة اثنتين وستين وخمسمائة ، فتعرف بمدبر الدولة القاضي كمال الدين الشهرزوري ، واتصل بطريقه بالأمير نجم الدين أيوب والد صالح الدين ، وكان يعرف عمه العزيز من قلعة تكريت ، فأحسن إليه . ثم استخدمه كمال الدين عند نور الدين في كتابة الإنشاء . قال العماد : وبقيت متحيراً في الدخول فيما ليس من شأني ، ولا تقدمت لي به دربة . فجبن عنها في الابتداء ، فلما باشرها هانت عليه ، وصار منه ما صار . وكان بنشيء بالعجمية أيضاً . وترقت منزلته عند السلطان نور الدين ، وأطلعه على سره ، وسيره رسولاً إلى بغداد في أيام المستنجد ، وفوض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالمعادية بدمشق في سنة سبع وستين ، ثم رتبه في أشرف الديوان في سنة ثمان .