وأجاز له أبو القاسم بن الحصين ، وأبو عبد الله الفراوي .
ورجع إلى إصبهان سنة ثلاثٍ وأربعين ، وقد برع في العلوم ، فسمع بها ، وقرأ الخلاف على أبي المعالي الوركاني ، ومحمد بن عبد اللطيف الخجندي ، ثم عاد إلى بغداد . وتعانى الكتابة والتصرف .
وسمع بالثغر من السلفي ، وغيره .
روى عنه : ابن خليل ، والشهاب القوصي ، والخطير فتوح بن نوح الخوي ، والعز عبد العزيز بن عثمان الإربلي ، والشرف محمد بن إبراهيم بن علي الأنصاري ، والتاج القرطبي ، وآخرون .
وبالإجازة أحمد بن أبي الخير ، وغيره .
وأله اسم فارسي معناه العقاب . )
ذكره ابن خلكان ، وقال : كان شافعياً ، تفقه بالنظامية ، وأتقن الخلاف وفنون الأدب ، وله من الشعر والرسائل ما هو مشهور . ولما مهر تعلق بالوزير عون الدين يحيى بن هبيرة ببغداد ، فولاه نظر البصرة ، ثم نظر واسط . فلما توفي الوزير ضعف أمره ، فانتقل إلى دمشق فقدمها في سنة اثنتين وستين وخمسمائة ، فتعرف بمدبر الدولة القاضي كمال الدين الشهرزوري ، واتصل بطريقه بالأمير نجم الدين أيوب والد صالح الدين ، وكان يعرف عمه العزيز من قلعة تكريت ، فأحسن إليه . ثم استخدمه كمال الدين عند نور الدين في كتابة الإنشاء .
قال العماد : وبقيت متحيراً في الدخول فيما ليس من شأني ، ولا تقدمت لي به دربة . فجبن عنها في الابتداء ، فلما باشرها هانت عليه ، وصار منه ما صار . وكان بنشيء بالعجمية أيضاً .
وترقت منزلته عند السلطان نور الدين ، وأطلعه على سره ، وسيره رسولاً إلى بغداد في أيام المستنجد ، وفوض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالمعادية بدمشق في سنة سبع وستين ، ثم رتبه في أشرف الديوان في سنة ثمان .
تاريخ الإسلام — صفحة 318
مساهمون: الذهبي
ص٣١٨