قال : فمن ذلك أنه أورد حديث محمد بن حِمْيَر السَّليحي ، عن محمد بن زياد الألهانيّ ، عن أبي أُمامة ، في فضل قراءة آية الكُرسيّ في الصلوات الخمس ، وهو : من قرأ الكُرسيّ دُبُرَ كلّ صلاةٍ مكتوبةٍ لم يمنعه من دخول الجنّة إلا الموت . وجعله في الموضوعات ، لقول يعقوب بن سُفيان محمد بن حِمْير ليس بالقوي . ومحمد هذا قد روى البخاريّ في صحيحه ، عن رجلٍ ، عنه . وقد قال ابن مَعين إنه ثقة . وقال أحمد بن حنبل : ما عَلِمت إلاّ خيراً .
قال السيف : وهو كثير الوهم جداّ فإنّ في مشيخته مع صِغَرها وَهْمٌ في مواضع . قال في الحديث التاسع وهو اهتزاز العرش : أخرجه البخاري ، عن محمد بن المثنّى ، عن الفضل بن هشام ، عن الأعمش .
قلت : والفضل إنما هو ابن مساور رواه عن أبي عَوَانَة ، عن الأعمش ، لا عن الأعمش نفسه .
والحادي والعشرين ، قال : أخرجه البخاري ، عن ابن منير ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، وإنما يرويه ابن منير ، عن أبي النّضر ، عن عبد الرحمن .
والسادس والعشرين فيه : أنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن الأثرم ، وإنما هو محمد بن أحمد .
والثاني والثلاثين ، قال : أخرجه البخاري ، عن الأُوَيْسيّ ، عن إبراهيم بن سعْد ، عن الزُّهريّ ، وإنما هو ابن سعْد ، عن صالح ، عن الزُّهريّ . )
تاريخ الإسلام — صفحة 301
مساهمون: الذهبي
ص٣٠١