السلطان علاء الدين بن الملك رسلان شاه بن أطسز ، كذا نسبة الإمام أبو شامة ، وقال : هو من ولد طاهر بن الحسين .
قال : وكان شجاعاً جواداً ، ملك الدنيا من السند والهند وما وراء النهر ، إلى خرسان ، إلى بغداد ، فإنه كان نوابه في حلوان . وكان في ديوانه مائة ألف مقاتل . وهو الذي كسر مملوكه عسكر الخليفة وأزال دولة بني سلجوق .
وكان حاذقاً بعلم الموسيقى . لم يكن أحد ألعب منه بالعود .
قيل إن الباطنية جهزوا عليه من يقتله ، وكان يحترس كثيراً ، فجلس ليلة يلعب بالعود ، فاتفق أنه عنى بيتاً بالعجمي معناه : قد أبصرتك ، وفهمه الباطني ، فخاف وارتعد فهرب ، فأخذوه حمل إليه ، فقرره فاعترف فقتله .
وكان يباشر الحروب بنفسه ، وذهبت عيينة في القتال . وكان قد عزم على قصد بغداد ، وحشد فوصل إلى دهستان فتوفي بها في رمضان ، وحمل إلى خوارزم ، ودفن عند أهله ، وقام بعده ولده خوارزمشاه محمد ، ولقب علاء الدين بلقبه .
وأنبأني ابن البزوري قال : السلطان خوارزم شاه تكش ملك مشهور ، عنده آداب وفضائل ، ومعرفة بمذهب أبي حنيفة ، وبنى مدرسة بخوارزم للحنفية . وله المقامات المشهورة في رضى )
الديوان ، منها محاربة السلطان طغريل وقتله .
تاريخ الإسلام — صفحة 234
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٤