على هيئة الإسكندرية سماها رباط الفتح ، ثم عاد إلى مراكش .
وبعد هذا فقد اختلفت الأقوال في أمره ، فقيل إنه ترك ما كان فيه ، وتجرد وساح في الأرض حتى انتهى إلى بلاد المشرق مختفياً ، ومات خاملاً ، حتى قيل إنه مات ببغلبك ، وهذا القول خرافة .
ومنهم من قال : رجع إلى مراكش وتوفي بها .
وقيل : مات بسلا .
وكان مولده في ربيع الأول سنة أربع وخمسين ، وعاش إحدى وأربعين سنة .
وكان قد أفتى وأمر برفض فروع الفقه ، وأن لا يُفتي العلماء إلا بالكتاب والسنة ، وأن يجتهدوا ، يعني على طريقة أهل الظاهر .
قال القاضي شمس الدين ابن خلكان : لقد أدركنا جماعة من مشايخ المغرب وصلوا إلينا إلى البلاد وهم على تلك الطريقة ، مثل أبي الخطاب بن دحية ، وأخيه عمرو ، والشيخ محيي الدين ابن العربي .
وكان قد عظم ملكه ، واتسعت دائرة سلطنته ، وإليه تنسب الدنانير اليعقوبية .
قال ابن خلكان : وحكى لي جمع كثير بدمشق في سنة ثمانين وستمائة أن بالقرب من المجدل بالبقاع قرية يقال لها حمارة ، إلى جانبها مشهد يعرف بقرب الأمير يعقوب ملك المغرب ، وكل أهل تلك النوحي متفقون على ذلك وبين القبر وبين المجدل نحو فرسخين .
تاريخ الإسلام — صفحة 228
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٨