في أطراف بلاده ، فاستعدّ الوزير للملتقى ، فتوفّي دون ذلك ، وجيَّش خوارزم شاه ، وقصد همذان ، وحارب العسكر فهزمهم ، ونبش الوزير ليشيع الخبر أنّه قتل في المعركة . ثم عاد إلى خراسان .
4 ( تأمير كوكج على البهلواني ) )
ثمّ إنّ المماليك البهلوانيّة أمّروا عليهم كوكج ، وملكوا الريّ وأخرجوا فلك الدّين سنقر .
4 ( خروج العزيز لأخذ دمشق ) )
وفيها سار الملك العزيز من مصر ليأخذ دمشق ، فبادر الملك الأفضل منها وساق إلى عمّه العادل ، وهو بقلعة جعبر ، وطلب نجدته ، ثم عطف إلى أخيه الظّاهر يستنجده . فساق العادل وسبق الأفضل إلى دمشق ، وقام معهما كبار الأمراء ، فردّ العزيز منهزماً ، وسار وراءه العادل والأفضل قين معهما من الأسديّة والأكراد ، فلمّا رأى العادل انضمام العساكر إلى الأفضل )
وقيامهم معه ، خاف أن يملك مصر ، ولا يسلّم إليه دمشق ، فبعث في السّرّ إلى العزيز يأمره بالثَّبات ، وأن يجعل على بلبيس من يحفظها ، وتكفّل بأنّه يمنع الأفضل ، فجهّز العزيز النّاصريّة مع فخر الدّين جركس ، فنزلوا ببلبيس ، وجاء الأفضل والعادل فنازلوهم ، فأراد الأفضل مناجزتهم ودخول مصر ، فمنعه العادل من الأمرين وقال : هذه عساكر الإسلام ، فإذا قّتلوا في الحرب فمن يردّ العدوّ والبلاد بتحكّمك . وأخذ يراوغه .
وجاء القاضي الفاضل في الصُّلح ، ووقعت المطاولة ، واستقرّ العادل بمصر عند العزيز ، ورجع الأفضل .
تاريخ الإسلام — صفحة 6
مساهمون: الذهبي
ص٦